5486 . الخامس : لو جُنَّ في المدّة بعد ضربها ، احتسب زمان الجنون ، وتربّص
به حتّى يفيق أو استمرّ ، ولو انقضت المدّة وهناك ما يمنع الوطء كالحيض
والمرض ، كان لها المطالبة بفئة العاجز على إشكال .
ولو تجدّدت أعذارها في أثناء المدّة ، قال الشيخ : تنقطع الاستدامة ( 1 ) عدا
الحيض ( 2 ) ولا تنقطع بأعذار الرّجل ابتداءً واعتراضاً ، ولا يمنع من
المرافعة انتهاءً .
فلو انتقضت [ المدّة ] وهو مُحْرِمٌ أُلزم بفئة العاجز ، وكذا الصّائم ، ولو
جامعا ( 3 ) أثما وأتيا بالفئة ، وكذا كلّ وطء محرّم كما في الحيض والنفاس .
أمّا لو ارتدّ في أثناء المدّة ، أو طلّق رجعيّاً ، فإنّه ينقطع الاستدامة عند الشيخ
فيهما ( 4 ) فإن تاب أو راجع استؤنفت العدّة .
وفئةُ القادر غيبوبةُ الحشفة في القبل ، وهل يجزئ بروكها عليه أو تغيّب
المكرَه ؟ فيه نظرٌ ، والعاجز ( 5 ) إظهار العزم على الوطء مع القدرة .
ويُمْهل القادر لو طلبه بما جرت العادة ، كالأكل وتوقّع خفّته ، والنوم ،
والاستراحة ، وصلاة النافلة .
هامش
1 . والمراد عدم احتسابها من المدّة ، فإذا زال العذر ثبت على ما مضى من المدة قبل العذر .
لاحظ المسالك : 10 / 146 .
2 . المبسوط : 5 / 136 .
3 . في النسختين « جامعها » ولعلّه مصحّفٌ .
4 . المبسوط : 5 / 136 .
5 . عطف على القادر في قوله : « وفئة القادر » .