ولو قال : والله لا أصبتكِ خمسةَ أشهر والله لا أصبتكِ سنةً ، كانا إيلاءين
معجّلين يتداخلان خمسة أشهر ، فيتربّص عقيب اليمين أربعةً ، فإن فاء خرج
منهما ، وكذا إن دافع حتّى انقضتا ، ولو دافع حتّى انقضت القصيرة بقي المتخلّف
من الطويلة ، فإن طلّق انحلّت الأُولى وكذا الثانية إن لم يراجع أو راجع ولم تبق
مدّةُ التربّص ، ويبقى حكم اليمين في الأخير ، وإن بقي مدّة التربّص
وقف وتربّص .
5492 . الحادي عشر : إذا طلّق المؤلي رجعيّاً وفّى ، فإن راجع ضربت له مدّة
أُخرى ، ووقف بعد انقضائها ، فإن فاء ، أو طلّق وفّى ، وإن راجع ضُرِبت له أُخرى
ووقف بعد انقضائها ، فإن طلّق ثالثاً بانت .
5493 . الثاني عشر : إذا قال : والله لا أصبتكِ أربعةً فإذا انقضت فوالله لا أصبتكِ
أربعةً ، قال الشيخ : لا يكون مؤلياً ، لأنّ المؤلي مَنْ يُوقف بعد التربص للفئة أو
الطلاق ، وبعد الأُولى لا يطالب بفئتها ، لانقضائها ، ولا بفئة الثانية ، لأنّ التربّص لها
ما وجد . ( 1 )
5494 . الثالث عشر : لو قال : إن وطئتكِ فأنتِ زانيةٌ ، لم يكن إيلاءً ولا قذفاً وإن
وطئها ، لانتفاء احتمال التصديق والتكذيب .
ولو قال : إن وطئتكِ فوالله لا وطئتكِ ، لم يكن في الحال مؤلياً ، وعلى
القول بجوازه مشروطاً يقع عند غيبوبة الحشفة ، فإن لم ينزع حنث وكفّر وانحلّ
الإيلاء سواء بقي على حاله أو كمل له الإيلاج ، وإن نزع لم يحنث به .
ولو قال : لا وطئتكِ إن شئتِ ، وجوّزنا المشروط ، فالصفة مشيئتها ألاّ
هامش
1 . المبسوط : 5 / 118 - 119 .