فمن طلّقها وفّاها ، وبقي الإيلاء في المتخلّف ، وكذا لو وطئها قبل الطلاق ،
فتلزمه الكفّارة عنها ، ويبقى الإيلاء في المتخلّف .
5491 . العاشر : لو كرّر الإيلاء لم تتكرّر الكفّارة ، سواء قصد التأكيد أو المغائرة
أو أطلق إلاّ أن يتغيّر الزمان ، مثل والله لا وطئتكِ خمسة أشهر ، فإذا انقضت فوالله
لا وطئتكِ سنةً ، فيتعدّد الإيلاء إن قلنا بوقوعه مشروطاً ، ولها المرافعة ، فإن ماطل
حتّى انقضت خمسة أشهر ، انحلّت ويدخل وقتُ
الإيلاء الثاني .
وعلى ما اخترناه من بطلان المشروط ، لا يقع الثاني ، وقال الشيخ : يقع
الثاني عملاً بالظاهر المتناول للإيلاء بصفته ، وفرّق بينه وبين الطلاق والعتاق
بالإجماع فيهما ، ( 1 ) قال : فإن فاء بعد مدّة التربّص خرج من [ الإيلاء ] الأوّل ، وإن
طلّق رجعيّاً فكذلك ، راجع أو لا ، وإذا انقضت الخمسة دخل وقتُ الثاني ، فإن كان
في الأوّل فاء أو دافع حتّى انقضت ، أو طلّق وراجع ، كان في الثاني كأنّه آلى
منها الآن ، فيضرب له أربعة بعد الخمسة ، فإن فاء بعدها خرج من حكمه ، وإن
دافع حتّى انقضت السنة أثم وخرج من حكمه ، وإن طلّق [ طلاقاً ] رجعيّاً
وراجع ، وقد بقي أكثر من أربعة ، تربّص ووقف بعد التربّص ، وإلاّ لم يتربّص ،
وينحلّ الإيلاء دون اليمين ، فيحنث لو وطئ قبل الانقضاء ، ولا يحتسب عليه
الزمان من حين الطلاق إلى الرجوع ( 2 ) .
هامش
1 . قال الشيخ : إذا قال : والله لا أصبتك خمسة أشهر ، فإذا انقضت فوالله لا أصبتكِ سنةً ، فهما
إيلاءان ويمينان مختلفان إحداهما خمسة أشهر والأُخرى سنة ، والأُولى مطلقة معجّلة والثانية
معلّقة بصفة فإذا وجدت الصفة انعقدت ، وليس هذا يجري مجرى الطلاق والعتاق الّذي قلنا لا
يقعان بصفة ، لأنّ هناك مَنَعَنا فيه إجماع الفرقة ، وليس هاهنا ما يمنع منه ، والظواهر تتناوله .
المبسوط : 5 / 117 .
2 . المبسوط : 5 / 118 ، نقله المصنّف بتلخيص .