الفصل الثاني : في أحكامه
وفيه أربعة عشر بحثاً :
5482 . الأوّل : يشترط في وقوع الإيلاء النيّةُ ، ولو تجرّد عنها لم يقع ، ووقوعُهُ
في إضرار ، فلو حلف لصلاح اللبن ( 1 ) لأجل الولد أو في صلاحه إمّا لتوفّره على
العبادة أو الحرب أو غيرهما أو صلاحها ، لم يقع .
وهل يشترط تجريدُه عن الشرط ؟ الأقربُ ذلك .
5483 . الثاني : لا يقع الإيلاء حتّى يكون الحلف مطلقاً ، أو مقيّداً بالدّوام ، أو
بمدّة تزيد على أربعة أشهر ، أو مضافاً إلى فعل لا يحصل إلاّ بعدها غالباً ، كقوله :
ما بقيت ، أو حتّى أمضي من بغداد إلى الهند وأعود .
فلو حلف أن لا يطأها أربعة أشهر فما دون لم يقع ، ولا [ معلّقاً ] بفعل ( 2 )
ينقضي لدونها غالباً أو محتملاً .
ولو قال : لا وطئتكِ حتّى أدخل الدار لم يقع ، لإمكان التخلّص من
الكفّارة مع الوطء بالدخول ، وكذا لا أصبتكِ سنةً إلاّ مرّة ، ( 3 ) فإن وطأ وقع
هامش
1 . في « أ » : إصلاح اللبن .
2 . أضفنا ما بين المعقوفتين لتكميل العبارة قال المحقّق : ولا يقع لأربعة أشهر فما دون ولا معلّقاً
بفعل ينقضي قبل هذه المدة يقيناً أو غالباً أو محتملاً على السواء . شرائع الإسلام : 3 / 85 .
3 . أي لا يكون مؤلياً في الحال ، لأنّه لا يلزمه بالوطء شئ ، لاستثنائه الوطء مرّةً .