التربّص ، لزمته كفّارة اليمين إجماعاً ، وإن وطأ بعدها فللشيخ قولان
أجودهما اللزوم ( 1 ) .
ولو وطئ المؤلي ساهياً أو مجنوناً ، أو اشتبهت بغيرها من حلائله ، انحلّ
حكم الإيلاء ، ولا كفّارة ، وكذا لو حلف مدّةً معيّنةً ودافع بعد المرافعة حتّى
انقضت المدّة .
5485 . الرابع : لو أسقطت حقَّها من المطالبة لم يسقط في المستقبل ( 2 ) ، ولا
يضرب لها مدّة أُخرى .
ولو اختلفا في انقضاء المدّة ، قُدّم قولُ مدّعي البقاء مع اليمين ، وكذا يُقدّم
قولُ مدّعي تأخير الإيلاء .
ولو ادّعى الإصابة قدّم قوله مع اليمين ، وكذا لو أنكر أصلَ الإيلاء وادّعته ،
وإذا حلف على الإصابة وطلّق وأراد الرّجعة بدعوى الوطء الّذي حلف عليه ،
فالأقرب أنّه لا يمكّن [ من الرجعة ] ، وكان القولُ قولَها في نفي العدّة والوطء
على قياس الخصومات . ( 3 )
هامش
1 . وهو خيرة الشيخ في الخلاف مدّعياً عليه الإجماع ، لاحظ الخلاف : 4 / 520 ، المسألة 18 من
كتاب الإيلاء .
وقال في المبسوط : 5 / 135 . إذا آلى منها ثمّ وطئها ، عندنا عليه الكفّارة سواء كان في المدّة أو
بعدها ، وقال قوم : إن وطئها قبل المدّة فعليه الكفارة ، وإن وطئها بعدها فلا كفّارة عليه ، وهو
الأقوى .
2 . علّله في الشرائع : بأنّه حقّ يتجدّد .
3 . واستدلّ في المسالك ( 10 / 155 ) بأنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ، وإنّما
خالفناه في دعوى الإصابة لما ذكر من العلة [ يعني تعذّر إقامة البيّنة أو تعسّرها ] وهي منتفية
هنا ، كما لو اختلفا في الرجعة ابتداءً .
ثم إنّ صاحب الجواهر خلط بين ما نقله عن التحرير وما ذكره صاحب المسالك برهاناً لما
استقربه العلاّمة . لاحظ جواهر الكلام : 33 / 326 .