5479 . الثاني : المحلوف به هو الله تعالى وأسماؤه المختصّة والعالية وصفاته ،
ولا يقع الإيلاء بغير ذلك من طلاق ، أو عتاق ، أو تحريم ، أو التزام صوم أو صدقة ،
أو غير ذلك .
ويشترط في الإيلاء النطقُ باليمين مع القصد بأيّ لسان كان ، ولو آلى من
زوجته وقال للأُخرى : شرّكتكِ معها ، لم يقع بالثانية ، وإن نواه .
ولو امتنع من وطئها بغير يمين ، لم يكن مولياً ، وإن طال هجره لها ، ولا
تضرب له المدّة وإن قصد الإضرار .
5480 . الثالث : المحلوفُ عليه هو الجماع في القُبُل ، وصريحُهُ تغيُّبُ الحشفة
في الفرج ، وإيلاجُ الذكر ، والنيكُ . والمحتمل ( 1 ) الجماعُ والوطءُ ، فإن قصده
بهما صحّ ، وإلاّ فلا .
ولو قال : لا جمع رأسي ورأسكِ مِخَدّةٌ ( 2 ) أو بيتٌ ، أو لا ساقفتكِ ( 3 )
وقصده ، للشيخ قولان ، ( 4 ) أقربهما الوقوعُ ، وكذا لأسوأنّكِ ، لأُطيلنَّ غيبتي عنكِ ،
لا باشرتكِ ، لا لامَسْتُكِ ، لا أصبتُكِ ، لا باضعتُكِ .
ولا فرق بين الصريح والمحتمل عندنا في افتقارهما إلى النيّة والقصد .
هامش
1 . وفي « أ » : « المحل » وهو مصحّف ، ثمّ مثّل المصنّف بالمحتمل بلفظي الجماع والوطء ، فالأوّل
مشترك بين العمل الجنسي والوطء بالرِّجل ، كما أنّ الثاني مشترك بينه وبين اجتماع البشرتين .
2 . المِخَدَّة - بالكسر - : الوسادة ، لأنّها توضع تحت الخدّ . مجمع البحرين .
3 . أي لا اجتمعت أنا وأنتِ تحت سقف ، كما في الشرائع .
4 . أحدهما عدم الوقوع ذهب إليه في الخلاف : 4 / 515 ، المسألة 7 من كتاب الإيلاء ، والآخر
وقوعه ، واختاره في المبسوط : 5 / 116 - 117 .