ولو ظاهر زوجته إن ظاهر فلانة الأجنبيّة ، وأطلق ، أو نوى ظهاراً شرعيّاً ،
فإذا ظاهرها وهي أجنبيّةٌ ، لم يقع الظهاران ، وإن تزوّجها وظاهر منها صحّ ، وهل
يقع ظهار المشروط ؟ فيه إشكالٌ : ينشأ من جعل الشرط منوطاً بالاسم ( 1 ) فيقع ،
وبالوصف فيبطل ، وقوّى الشيخ الثاني ( 2 ) وإن قصد النطق بلفظ الظهار ، وقع
ظهاره المشروط عند مواجهة الأجنبيّة به ( 3 ) .
ولو قال : إن تظاهرت من فلانة أجنبيّة فامرأتي عليّ كظهر أُمّي ، وقصد
الشرعيّ ، لم يقع الظهار وإن ظاهر الأجنبيّة ، ( 4 ) ولو تزوّجها وظاهرها ، وقع
ظهاره دون المشروط ، لعدم الصيغة المعلّق بها المشروط .
ولو قال : إن تظاهرتُ من فلانة فامرأتي عليّ كظهر أُمّي ، وكانت أجنبيّةً
وقصد الشرعي ، لم يقع مع ظهاره منها وهي أجنبيّة ، وإن قصد النطق بظهاره
منها وقع عند مواجهتها ، وإن تزوّجها وظاهرها ، وقع الظهاران إن قصد الشرعيّ .
ولو قال : أنتِ عليّ كظهر أُمّي إن شاء زيد ، فقال زيد : شئتُ ، وقع ، ولو
قال : إن شاء الله لم يقع .
هامش
1 . يريد بالاسم ، اسم الزوجة الثانية ، وبالوصف « عنوان الأجنبيّة » ، وعلى هذا فلو كان المعلّق
عليه ، هو ذات الأجنبيّة الّتي يشار إليها باسمها فيقع ظهار الزوجة الأُولى ، لحصول المعلّق
عليه ، ولو كان المعلّق عليه هو عنوان الأجنبيّة فقد زال عند الظهار وصارت زوجته ، فلم يحصل
المعلّق عليه ( ظهار الأجنبيّة ) فلا يقع ظهار الزوجة الأُولى .
2 . المبسوط : 5 / 153 - 154 .
3 . الجملة من توابع قوله : « ولو ظاهر زوجته » دون قوله : « وإن تزوّجها » وكأنّه جملة معترضة بين
الفقرتين ، والمقصود أنّه إذا نوى بقوله : « إذا تظاهرت من فلانة الأجنبيّة فأنتِ عليّ كظهر أُمّي »
مخاطبة الأجنبيّة بهذه الجملة وهي أجنبيّة ، فلا يقع ظهارها لعدم كونها زوجةً ويقع ظهار
زوجته ، لكون المحلّ قابلاً أوّلاً ، وتحقّق الشرط ( مخاطبة الأجنبيّة ) ثانياً .
4 . كذا في « أ » ولكن في « ب » : لم يقع الظهاران إن ظاهر الأجنبيّة .