الباقر ( عليه السلام ) قد سأله عن كيفيّة الظهار ، فقال : يقول الرّجل لامرأته - وهي طاهر من
غير جماع - : أنتِ عليّ حرام مثل ظهر أُمّي ( أو أُختي ) ( 1 ) ، وهو يريد
بذلك الظهار ( 2 ) .
ولو قال : أنتِ طالقٌ ، ونوى به الظهار ، أو أنتِ عليّ كظهر أُمّي ، ونوى به
الطلاق ، كان لغواً ، وكذا لو قال : أنتِ عليّ حرام وإن نوى الظهار .
ولو قال : أنتِ عليّ كظهر أُمّي حرام ، وقع الظهار إن قصده .
5468 . الثامن : تُشترط في الصّيغة النيّةُ ، فلا يقع ظهار الساهي والنائم وغير
القاصد والقاصد غيره ، ويدين بنيّته في ذلك ، ووقوعُها بحضور شاهدين عدلين
يسمعانها فلو ظاهر ولم يسمعها الشاهدان ، بطل ولم يلزمه حكمه .
وهل يشترط تجريدُها من الشرط ؟ قال السيّد المرتضى : نعم ، ( 3 )
واختاره ابن إدريس ( 4 ) وقال الشيخ : لا يشترط ، ( 5 ) فلو قال : أنتِ عليّ كظهر أُمّي
إن دخلت الدار ، أو وطئتكِ ، وقع الظهار مع حصول الشرط ، وبه رواياتٌ
صحيحةٌ ، ( 6 ) فلو ظاهر إحدى زوجتيه إن ظاهر ضرّتها ، ثمّ ظاهر الضرّة ،
وقع الظهاران .
هامش
1 . ما بين القوسين لم يوجد في المصدر .
2 . الوسائل : 15 / 509 ، الباب 2 من أبواب الظهار ، الحديث 2 .
3 . الانتصار : 321 ، المسألة 178 .
4 . السرائر : 2 / 709 .
5 . النهاية : 525 ; المبسوط : 5 / 150 ; الخلاف : 4 / 536 ، المسألة 20 من كتاب الظهار .
6 . لاحظ الوسائل : 15 / 529 ، الباب 16 من أبواب الظهار ، الحديث 1 و 7 و 9 . ولاحظ
التهذيب : 8 / 11 - 12 ; الاستبصار : 3 / 259 - 260 .