ولو قال : كظهر أبي ، أو أخي ، أو عمّي لم يقع إجماعاً ، لأنّه ليس بمحلّ
الاستحلال ، وكذا لو قالت هي : أنتَ عليّ كظهر أبي أو أُمّي .
الفصل الثاني : في أحكامه
وفيه سبعة مباحث :
5471 . الأوّل : إذا وقع الظهار بشرائطه حرم عليه الوطء قبل الكفّارة ، وهل
يحرم ما دونه من التقبيل والملامسة بشهوة ؟ قال الشيخ : الأقوى عندنا التحريمُ ،
لقوله تعالى : ( مِنْ قَبْلِ أنْ يَتَماسَّا ) ( 1 ) وهو صادق على ما دون الوطء ( 2 ) وفيه نظرٌ ،
هذا إذا كان مطلقاً ، وإن كان مشروطاً ، لم يحرم حتّى يقع الشرط ، سواء كان
الشرط الوطء أو غيره .
5472 . الثاني : إذا ظاهر لم تجب الكفّارة إلاّ بالعود ، وهو العزم على الوطء ،
فمتى أراد الوطء وجبت عليه الكفارة ، وهل لها استقرارٌ أو معنى وجوبها تحريمُ
الوطء حتّى يكفّر ؟ فيه نظر ، أقربُهُ الأوّل ، لدلالة الآية عليه ( 3 ) .
فإن وطأ قبل الكفّارة لزمه كفّارتان وكلّما كرّر الوطء قبل التكفير
تكرّرت الكفّارة .
هامش
1 . المجادلة : 4 .
2 . المبسوط : 5 / 155 .
3 . إشارة إلى قوله سبحانه : ( ثُمَّ يعَوُدوُنَ لِما قالوا فَتَحْريرُ رَقَبَة ) المجادلة : 3 .