تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ويجوز أن يؤجر أمته ، ومدبّرته ، وأُمَّ ولده ، والمأذون لها في التجارة ، للرضاع ، وليس لواحدة منهنّ الامتناع ، ولا إجارة نفسها من دون إذنه ، وإنما تجوز الإجارة على الإرضاع إذا كان في اللّبن فضل عما يحتاج الولد إليه ، ولو كان الولد مملوكاً ، لأنّ السيد إنّما يملك فاضل حاجة مملوكه . ولو كانت الأمة مزوَّجةً ، لم تجز إجارتها للرضاع . إلاّ بإذن الزوج على إشكال فيما إذا لم يمنع شيئاً من حقوقه ، ولو زوّجها بعد الإجارة لم ينفسخ عقد الإجارة ، ويكون للزوج الاستمتاع بها وقت فراغها ، ويطؤها ، وإن لم يأذن المستأجر . وليس له إجارة مكاتبته ، ولها أن تؤجر نفسها ، ويجوز أن يستأجر أُمّه أو أُخته وابنته وسائر أقاربه لرضاع ولده ، ولو استأجر زوجته لرضاع ولده صحّ ، ولزم العوض ، سواءٌ كانت في حباله أو لا ، وليس للزوجة أن تؤجر نفسها للرضاع إلاّ بإذن الزوج على إشكال ، ولو تطوّعت بإرضاع ولدها منه ، أو من غيره ، لم يجبر الأب على القبول ، وكان له منعها . قال الشيخ : ولو تعاقدا عقد الإجارة على رضاع الولد ، لم تجز ما دامت في حباله ، وتجوز مع البينونة ( 1 ) وجوزه ابن إدريس مطلقاً ( 2 ) وهو جيّد . وتبطل الإجارة بموت المرضعة ، أو الطفل ، فإن كان قد مضى بعض المدّة ، رجع المستأجر بما قابله ، وإلاّ رجع بالجميع ، ولا تبطل بموت المستأجر ، وأجرة الرضاع على الصغير إن كان مؤسراً ، وإن كان معسراً فعلى الأب ، وليس
هامش
1 . المبسوط : 3 / 239 . 2 . السرائر : 2 / 472 .
تحرير الأحكام — صفحة 94 | العلامة الحلي / الشيخ إبراهيم البهادري