تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
دون الرضاع ، أو لهما معاً ، جاز ، ولو أطلقا العقد ( 1 ) على الرضاع ، فالأقرب عدم دخول الحضانة فيه . والحضانة : تربية الصبيّ وحفظه ، وجعله في سريره ، وأخذه منه ، وكحله ، ودهنه ، وتنظيفه ، وغسل خرقه وثيابه وأشباه ذلك ، واشتقاقها من الحضن ، وهو ما تحت الإبط تشبيهاً بحضانة الطير للفراخ والبيض . ويجوز استئجار المرضعة على إرضاع من لها فيه نصيبٌ ، ولا بدّ في الرضاع من تعيين المدّة ، ومعرفة الصبيّ بالمشاهدة ، وموضع الرضاع ، ومعرفة العوض . وهل المعقود عليه في الرضاع ، خدمة الصبيّ وحمله ووضع الثدي في فمه ، ويكون اللّبن تابعاً ، كماء البئر في الدار ، والصبغ في الصباغة ، أو اللّبن ؟ الأقرب الثاني ، ولهذا تستحقّ الأجرة بالرضاع ، وإن لم تخدمه دون العكس ، وكون المنفعة عيناً للرخصة ( 2 ) . وعلى المرضعة أن تأكل وتشرب ما يكثر به اللّبن ويدرّ ، ويصلح به ، وللمستأجر مطالبتها به ، وعليها السقي ( 3 ) بمجرى العادة . ولا يجب صرف اللّبن بأجمعه إلى الولد لئلاّ يتلف ولدها ، أو يتضرّر ، ولو اسقتهُ لبنَ الغنم ، لم تستحقّ أجراً ، ولو دفعته إلى خادمتها ، فأرضعته ، فالوجه أنّه لا أُجرة لها ، ولو اختلفا في الإرضاع ، فالقول قولها مع اليمين .
هامش
1 . في « ب » : ولو أطلق العقد . 2 . أي الغالب في الإجارة كون المنفعة غير العين ، بخلاف المقام فإنها هي العين ( اللبن ) وانما رخِّص للضرورة . 3 . سقي المرتضع .
تحرير الأحكام — صفحة 93 | العلامة الحلي / الشيخ إبراهيم البهادري