المقصد السادس : في الصلح
وفيه ثلاثة وثلاثون بحثاً :
4014 . الأوّل : الصلح عقدٌ شُرِّع لقطع التنازع بين المختلفين ،
وهو على أنواع :
صلح بين المسلمين وأهل الحرب ، أو بين أهل العدل والبغي ، وقد سلف .
وصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما ، وسيأتي .
وصلح بين المختصمين في الأموال ، وهذا الباب معقود له .
4015 . الثاني : الصلح عقد قائم مستقلّ بنفسه ، ليس فرعاً على غيره ، وهو لازم
من الطرفين ، لا يبطل إلاّ بالتقايل ، وقد أجمع العلماء كافّةً على تسويغه ما لم يؤدّ
إلى تحريم حلال ، أو تحليل حرام ، ولا خيار بعد انعقاده لأحدهما ، سواء افترقا
من المجلس أو لا ، وإن اشتمل على المعاوضة ، ولا يحتاج إلى
شرائط البيع .
وقولُ الشيخ في الخلاف : إذا أتلف ما يساوي ديناراً ، فصالحه مع الإقرار
على دينارين لم يصحّ ، وإلاّ كان بيعاً للدينار بأزيد ، فيكون رباً ، ( 1 ) ضعيفٌ ( 2 ) عندي .
4016 . الثالث : الصلح جائز على الإقرار والإنكار ، وإنّما يقع الصلح على
هامش
1 . الخلاف : 3 / 299 ، المسألة 10 من كتاب الصلح . نقله المصنّف بتلخيص .
2 . قوله « ضعيف » خبر لقوله « وقول الشيخ » .