ولو أراد سفر غيبة ورجوع لا سفر نقلة ، فسافر بإحداهن بقرعة ، لم يقض
مدّة قطعِ المسافة ، وأيّ بلد أقام فيه إقامة مسافر لم يقض عنه .
وإن أقام أكثر من عشرة أيّام قضى للباقيات ، ولو سافر بإحداهنّ بقرعة إلى
بلد ، ثمّ عزم على السفر بعد وصوله إلى آخر ، سافر بها ، ولم يقض للباقيات .
ولو تزوّج في طريقه ، وأراد حملها ، خصّصها بحقّ العقد إمّا بسبع أو
بثلاث ، ثمّ قسم بينها وبين القديمة معه .
ولو أراد حمل إحداهما أقرع ، فإن خرجت الجديدة ، سافر بها ، وسقط
حقّ العقد باستصحابها ، قاله الشيخ ، ( 1 ) وفيه إشكال من حيث إنّ السفر لا يدخل
في القسم ، وإن خرجت على القديمة ، سافر بها وقضى للجديدة حقّ العقد .
الفصل الثاني : في النشوز
وهو الخروج عن الطاعة ، وهو مأخوذٌ من الارتفاع ، وقد يحصل من
الزّوج ومن الزوجة ، فإن ظهرت أمارته منها ، كأن تقطب في وجهه ، وتتثاقل ،
وتدافع إذا دعاها ، وعظها ، وخوّفها ، ولا يهجرها ، ولا يضربها ، فإن عادت ، وإلاّ
هجرها في المضجع ، بأن يحوّل ظهرَه إليها في الفراش ، أو يعزل فراشه
عنها ، ولا يضربها .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 336 .