تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨

الفصل الثالث : في الشقاق

( 1 )
وهو فِعال من الشقّ ، كأنّ كلَّ واحد منهما في شقٍّ أي جانب وناحية من الآخر . فإن بان أنّه من المرأة فهو النشوز ، وقد سبق . وإن بان أنّه من الرجل ، فهو نشوز أيضاً ، فيسكنها الحاكمُ إلى جنب ثقة يمنعه من الإضرار بها . وإن بان أنّه منهما ، سلّمهما إلى أمين ليمنع كلَّ واحد منهما من التعدّي . وإن اشتبه وادّعى كلٌّ منهما ظُلْمَ صاحبِهِ له ، ولم يقع بينهما صلحٌ على مقام ، ولا على تفرقة وطلاق ، بعث الحاكم حَكَمَيْنِ من أهلهما لينظرا في أمرهما ، ويفعلا المصلحةَ . ويجوز أن يكون الحكمان من غير أهلهما ، أو أحدهما من أهل أحدهما ، والآخر أجنبيّ ، لكن الأولى أن يكونا من أهلهما ، وليس واجباً ، خلافاً لابن إدريس ( 2 ) .
هامش
1 . قال الشهيد في المسالك : لمّا كان ارتفاع أحدهما على الآخر دون صاحبه مختصّاً باسم النشوز ناسب أن يخصّ التعدّي من كلّ منهما باسم الشقاق ، لأنّهما تشاركا في التعدّي والتباعد ، فكأنّ كلاًّ منهما صار في شقّ أي جانب غير جانب الآخر ، وحاصله الاختلاف وعدم الاجتماع على رأي واحد . المسالك : 8 / 364 - الطبع الحديث - . 2 . السرائر : 2 / 730 .