الزوج به على الكبيرة ، إن انفردت بإرضاعها ، وللكبيرة المهر إن كان دخل بها ،
وإلاّ فالنصف إن لم تكن سبباً في الفسخ وإلاّ فلا .
المطلب الرابع : في لواحقه
وفيه سبعة مباحث :
4987 . الأوّل : لا يثبت الرضاع إلاّ بشاهدين عدلين ، وقال بعض علمائنا :
يثبت بشهادة رجل وامرأتين وأربع نساء أيضاً . ( 1 ) وهو متروك ، ولو أقرّ الرجل
قبل العقد أو المرأة ، ثبت حكم التحريم ، ولو أقرّ أحدهما بعد العقد ، لم يلتفت
إليه إلاّ بالبيّنة أو تصديق الآخر له ، لكن إن كان المقرُّ الزوج قبل الدخول ، انفسخ
النكاح ، وكان لها نصف المهر ، ولو كان معه بيّنة أو صدّقته فلا شئ عليه ، وله
إحلافها مع ادّعاء العلم ، وإن كان بعد الدخول ، ثبت لها المهر المسمّى كملاً ،
سواء أقام بيّنةً أو لا ، صدّقته أو لا ، وإن كان المرأة ( 2 ) لم يقبل قولها .
ويستحب له أن يطلّقها لتحل لغيره ، ولا يندفع النكاح لو لم يطلّقها ، لكنّها
لا تقدر على طلب المهر ، ولو كان مقبوضاً لم يقدر الزوج على استرداده مع
الإنكار ، فإن ادّعت علمه بذلك ، أحلف على نفي العلم ، فإن حلف فهي على
النكاح ، وإلاّ حلفت على القطع وفرّق بينهما .
4988 . الثاني : لو أقرّ بالرضاع مع عدم الاحتمال ، لم يؤثر تحريماً ، كمن
أقرّ لأصغر سنّاً منه أنّها أُمُّهُ من الرضاع ، فإنّها لا تحرم عليه ، وكذا لو أقرّ لعبده
وهو أكبر سنّاً منه ، أنّه ابنه ، لم يعتق عليه .
هامش
1 . ذهب إليه ابن حمزة في الوسيلة : 222 ، وسلاّر في المراسم : 233 .
2 . عطف على قوله : « إن كان المقرُّ الزّوج » .