عليه لأجل الحيلولة ، فلا يسقط أحدهما بالآخر ، وقوّاه الشيخ تفريعاً على
التحريم ( 1 ) وهو قويٌّ .
4984 . الثاني عشر : قد بيّنا أن اللبن تابع للنسب ، فلو زنى بامرأة
وأرضعت بلبنه مولوداً ، لم يصر أباً ، ولا المرضعة أُمّاً ، ولا الولد أخاً ، أمّا لو وطأ
لشبهة فأتت بولد ورضعت من لبنه ، كان المرتضع تابعاً ، فإن لحق الولد بالأوّل ،
فالمرتضع كذلك ، وكذا الثاني ، ولو انتفى عنهما ، بأن أتت به لأقل من ستة أشهر
من وطء الثاني ولأكثر من عشرة من وطء الأوّل ، فالمرتضع منفيّ عنهما أيضاً ،
ولو أمكن إلحاقه بهما أُلحق بمن تخرجه القرعة ، فمن خرج اسمه فهو له ، وتبعه
المرتضع ، وليس لولد الشبهة أن يتزوّج ببنت أحدهما قبل القرعة ، وأمّا بعدها
فيجوز له نكاح بنت من انتفى عنه بها ، ولو نفى الرجل الولد باللعان ، فأرضعت
الأُمّ بلبنه كانت أُمّاً للمرتضع ، ولم يكن الزوج أباً ، ولو استلحقه بعد اللعان لحق
به ، وورثه الولد ، وهو لا يرث الولد ، وكان الرضيع تابعاً أيضاً .
4985 . الثالث عشر : لو أرضعت أُمُّ ولده زوجة ولدهِ ، حرمت زوجة الولد
عليه مؤبّداً دون أُمّ الولد على الوالد ، وللصغيرة نصف المسمّى على الولد ، قال
الشيخ : ويرجع به على سيّدها كما لو جنى عبده القنّ فاختار أن يفديه ، ويضمن
أقلّ الأمرين من القيمة أو نصف المسمّى . 2
4986 . الرابع عشر : لو أرضعت امرأة صغيرةً فتزوّج بهما رجل قبل إكماله
صحّ ، فإن أكملته انفسخ نكاحهما ، وحرمت الكبيرة مؤبداً والصغيرة كذلك إن
كان دخل بالكبيرة ، وإلاّ جدّد العقد إن شاء ، وللصغيرة نصف المهر ، ويرجع
هامش
1 . المبسوط : 5 / 306 .
2 . المبسوط : 5 / 310 .