في حالة واحدة ، حرمت الكبيرة لأنّها جدّة زوجاته ، فإن كان دخل بها حرمت
الصغائر مؤبداً ، وإلاّ انفسخ نكاحهن ، وجاز له تجديد العقد عليهن جمعاً ، لأنّهنّ
بنات خالات ، ولكلّ من الصغائر نصف المسمّى ، يرجع به الزّوج على
المرضعات ، وللكبيرة النصف إن لم يكن دخل ، والجميع مع الدخول ، يرجع به
الزوج أيضاً على البنات ، ولو تعاقب الإرضاع حرمت الكبيرة بالأُولى ، وحرمت
الصغيرة إن كان دخل بالكبيرة عيناً ، وإلاّ جمعاً ، وأمّا الثانية والثالثة فإن كان دخل
بالكبيرة فإنّهما تحرمان مؤبّداً ، ولهما نصف المسمّى ، ويرجع على مرضعة كل
واحدة به ، وإن لم يكن دخل كان نكاحهما بحاله .
ولو أرضعت أُمّ زوجته الكبيرة الزوجة الأُخرى ، انفسخ نكاحهما ، لأنّ
الصغيرة أُخت ، ولو أرضعتها جدّتها صارت خالةً ، ولو أرضعتها أُخت الكبيرة ،
فالكبيرة خالة ، فإن رضيت فلا فسخ ، لأنّه يجوز الجمع بين المرأة وخالتها ، وإن
أرضعتها أُمّ أبي الكبيرة ، فالصغيرة عمّة للكبيرة ، لأنّها أُخت أبيها ، وانفسخ النكاح
هنا ، إذ لا يمكن اعتبار رضا العمّة لصغرها .
ولو أرضعت امرأة أخ الكبيرة الصغيرة ، فالكبيرة عمّة إن رضيت لم ينفسخ
النكاح وينفسخ النكاح في كلّ هذه المواضع للجمع ، ولا تحرم للتأبيد سواء
دخل بالكبيرة أو لا .
4982 . العاشر : يحرم من المصاهرة في الرضاع ما يحرم منها في النسب ،
فمن تزوّج امرأةً لها أُمّ من الرضاع أو بنت ، حرمتا عليه مؤبداً ، ولو كان لها أُخت
من الرضاع ، حرمت جمعاً لا عيناً ، ولو كان لها بنت أخ أو بنت أُخت حرمتا جمعاً
إن لم ترض العمّة والخالة ، وإلاّ فلا تحريم .
تحرير الأحكام — صفحة 455
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٥٥