عجز أحدهما كفت الصيغة بغيرها ، ولو عقد بالفارسية مع القدرة على العربية لم
يصحّ ، ولو كان أحدهما يحسن بالعربية والآخر بغيرها أتى كلٌّ بما يُحسنُه بشرط
فهم أنّ الوليّ أوجب .
ولا ينعقد النكاح بالكنايات ، ولا بالكتابة مجرّدةً عن الإشارة الدالّة على
الرضا ولا معها مع القدرة على النطق .
4918 . الرابع : لا بدّ في الصيغة من الإتيان بها على صيغة الماضي ، فلو قصد
الإنشاء بلفظ الأمر كقوله زَوِّجنيها ، فقال : زوّجتك ، قال الشيخ : صحّ وإن لم يأت
بلفظ القبول ثانياً ( 1 ) ولو أتى بلفظ الاستفهام كقولك : أتزوّجني بنتك ؟ فقال
زوّجتكها ، لم ينعقد حتّى يقبل ، وكذا لو قال : زوّجني ( 2 ) بنتك ، أو جئتك خاطباً
راغباً في بنتك ، فقال : زوّجتكها .
ولو قال : أتزوّجك ، بلفظ المستقبل فيقول : زوّجتك قيل : يصحّ من غير
قبول ثان ، ولو قيل له : زوّجتَ بنتك من فلان ؟
فقال : نعم ، فقال الزوجُ : قبلتُ قال الشيخ : يقوى في نفسي الصحة . ( 3 )
وعندي فيه نظر .
4919 . الخامس : لا يشترط تقديم الإيجاب على القبول ، فلو قدّم القبول
على الإيجاب انعقد ، قال الشيخ : وكذا في البيع ينعقد لو تقدّم القبول . ( 4 )
4920 . السادس : لو كان الزوج غائباً فقالت المرأة : زوّجت نفسي من
هامش
1 . المبسوط : 4 / 193 .
2 . في « أ » : إن زوّجتني .
3 . المبسوط : 4 / 193 .
4 . المبسوط : 4 / 194 .