أُمّهات ، بل بوحي من الله سبحانه إكراماً له ( عليه السلام ) ، ولهذا لا تحرم بناتهنّ ولا
أُمّهاتهنّ ، ولو كنّ أُمّهات حقيقةً لحرمن .
4896 . الثالث : قال بعض الناس : القسمة لا تجب على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، سواء ابتدأ
بالقسمة أو لا ، والأقرب وجوبه انتهاءً كغيره من الأُمّة ، وعدم وجوبه ابتداءً كما
في حقّ غيره من أُمّته .
4897 . الرابع : لا يجوز للأجنبيّ النظر إلى المرأة إلاّ لضرورة ، كالطبيب
للعلاج ، وإن كان إلى العورة ، وكذا من يريد الشهادة على العيب الّذي يدّعيه
الزوج ، أو لحاجة كمن يريد أن يشهد على امرأة لا يعرفها إلاّ بالنظر إلى وجهها ،
ومن يريد معاملتها ، وكالحاكم المحتاج إلى رؤية وجهها ، ليحكم عليها وبحليتها .
ويجوز أن ينظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها ، وإن لم يستأذنها ، وكفّيها
وشعرها ، وأن يكرّر النظر إليها قائمةً وماشيةً ، ولا يجوز النظر إلى غير الوجه
والكفيّن من غير ساتر ، وكذا يجوز أن ينظر إلى أمة يريد شراءها وإلى شعرها ،
وإلى الذمّيّة وشعرها ، لأنّها بمنزلة الأمة ، ولا يجوز لتلذّذ أو ريبة ، ويجوز أن ينظر
إلى وجه الأجنبيّة وكفّيها مرّةً ، ولا يجوز معاودة النظر .
4898 . الخامس : يجوز للرجل أن ينظر إلى جسد زوجته ، وكلّ أجزائها باطناً
وظاهراً ، ويكره إلى العورة ، وليس بمحرّم ، وكذا المرأة في حقّ الزوج ، وللزوج
النظر إلى المحارم ما عدا العورة ، وكذا المرأة .
4899 . السادس : إنّما يجوز النظر إلى الأجنبيّة مع الضرورة أو الحاجة ،
كما قلناه أوّلاً ، ويقتصر الناظر على ما يفتقر إليه في النظر .
تحرير الأحكام — صفحة 419
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤١٩