خائف على نفسه من الوقوع في محظور إذا ترك النكاح ، فهذا يجب عليه
إعفاف نفسه بالنكاح .
ومن له شهوة ويأمن معها الوقوع في محظور ، فهذا يستحبّ له النكاح ،
وهو أفضل له من التخلّي للعبادة .
ومن لا شهوة له كالعنّين ، والكبير ، والمريض مرضاً ملازماً ، فالأقربُ في
هذا عدم استحباب النكاح له ، لانتفاء مصالحه ، ولمنعه الزوجة من التحصين
بغيره ، ولاشتغاله عن العلم والعبادة بما لا فائدة فيه .
4893 . الخامس : النكاح مستحبّ للغني والفقير ، ولا ينبغي أن يترك مخافة
العيلة ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) زوّج فقيراً لم يقدر على خاتم حديد ، ولا وجد له إلاّ
إزاره ، ولم يكن له رداء . ( 1 ) وقال :
« من سرّه أن يلقى الله طاهراً مطهّراً فليلقه بزوجة ، ومن ترك التزويج
مخافة العيلة فقد أساء الظنّ بالله عز وجل » ( 2 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) :
« من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ بالله سبحانه ، إنّ الله عزّ
وجل يقول : ( إنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) » ( 3 ) .
هامش
1 . نقله ابن قدامة في المغني : 7 / 337 .
2 . الوسائل : 14 / 25 ، الباب 10 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 4 .
3 . الوسائل : 14 / 24 ، الباب 10 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 .