تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
خائف على نفسه من الوقوع في محظور إذا ترك النكاح ، فهذا يجب عليه إعفاف نفسه بالنكاح . ومن له شهوة ويأمن معها الوقوع في محظور ، فهذا يستحبّ له النكاح ، وهو أفضل له من التخلّي للعبادة . ومن لا شهوة له كالعنّين ، والكبير ، والمريض مرضاً ملازماً ، فالأقربُ في هذا عدم استحباب النكاح له ، لانتفاء مصالحه ، ولمنعه الزوجة من التحصين بغيره ، ولاشتغاله عن العلم والعبادة بما لا فائدة فيه . 4893 . الخامس : النكاح مستحبّ للغني والفقير ، ولا ينبغي أن يترك مخافة العيلة ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) زوّج فقيراً لم يقدر على خاتم حديد ، ولا وجد له إلاّ إزاره ، ولم يكن له رداء . ( 1 ) وقال : « من سرّه أن يلقى الله طاهراً مطهّراً فليلقه بزوجة ، ومن ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ بالله عز وجل » ( 2 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : « من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ بالله سبحانه ، إنّ الله عزّ وجل يقول : ( إنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) » ( 3 ) .
هامش
1 . نقله ابن قدامة في المغني : 7 / 337 . 2 . الوسائل : 14 / 25 ، الباب 10 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 4 . 3 . الوسائل : 14 / 24 ، الباب 10 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 .
تحرير الأحكام — صفحة 416 | العلامة الحلي / الشيخ إبراهيم البهادري