ولأنّ الشريك منكر فللشريك مطالبته بعد اليمين بحصّته ، وللبايع مطالبته بحصّة
نفسه أيضاً من غير يمين ، وليس له مطالبته بحصّة الآخر ، هذا إذا لم يأذن
الشريك للبائع في الإقباض من غير قبض الثمن ، ولو أذن في ذلك قُبِلَ تصديق
البائع على الشريك إن كان قوله مقبولاً مع اليمين ، وإلاّ فلا .
4522 . الثاني والعشرون : قد يتحقّق غصب المشاع كالمقسوم بأن يغصب
أحد الشريكين في عبد على أخذ حصّته ويمنعه من استخدامه دون الآخر ، أو
يخرج أحد المالكين من الدار المشتركة ويسكن مع الآخر ، ويتعلّق الضمان
بالغاصب ، ولو باع الغاصب والشريك العين ، مضى في حقّ الشريك ، ووقف في
حقّ الآخر . وكذا لو باع الغاصب الجميع بوكالة الشريك ، أو غصب أحد
الشريكين الآخر وباع الجميع .
4523 . الثالث والعشرون : لو كان لكلّ واحد من الرّجلين عبدٌ بانفراده ،
فباعاهما صفقةً واحدةً بثمن واحد ، فإن تساوت قيمتهما صحّ البيع وقُسّط الثمن
بالسويّة ، وإن تفاوتت ، قال الشيخ : يبطل لجهالة ثمن كلّ واحد منهما ( 1 ) وقيل
يصحّ . وهو قويّ . ولو كانا بينهما على الشياع ، صحّ البيع قطعاً وكذا لو
كانا لواحد .
ولو باع واحدٌ عبدين متفاوتي القيمة صفقةً ، ثم ادّعى أنّ أحدهما لغيره ،
فعلى ما اخترناه لا بحث ، وعلى قول الشيخ إن صدّقه المشتري بطل البيع ، وإلاّ
حلف مع عدم البيّنة على عدم العلم ، وكانا له والثمن يأخذانه كما يؤخذ من
الغاصب القيمة مع تعذّر المغصوب ، فإن فضل منه فضلة عن قيمتها رُدّت إلى
الحاكم يحفظها لمن يدّعيها منهم .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 356 .