ويسقط الثلث الباقي ، قال الشيخ : والأوّل على وجه الصلح والثاني مرّ الحكم ( 1 ) .
وأمّا في الثانية فإن كان قد استأجرهم أجمع للطحن ، فلكلٍّ ربع الأُجرة ،
لأنّ كلّ واحد قد لزمه طحن ربعه ويرجع كلُّ واحد منهم على أصحابه بربع
أُجرة مثله ، وإن كان قد استأجر واحداً منهم ولم يذكر أصحابه ولا نواهم ، فالأجر
هامش
1 . حاصل كلامه أنّه يأخذ كلُّ واحد منهم - بعد التقسيم أثلاثاً - عن الآخرين ثلث أُجرة مثله ، مثلاً :
لو فرضنا أنّ السقّاء حصل له 14 درهماً ، وكانت أجرة مثله 15 درهماً ، فهو يأخذ عن كلّ من
صاحبي الدابّة والسقّاء ثلثَ أُجرة مثله ، فيأخذ من الأوّل 5 ومن الثاني أيضاً 5 ، فيحصل له
عشرة دراهم 5 + 5 = 10
ولو كانت أُجرة مثل صاحب الدابّة 12 درهماً ، يرجع هو إلى كلّ واحد من السقّاء وصاحب
الراوية بثلث أُجرة مثله ، فيحصل له ثمانية 4 + 4 = 8
ولو كانت أُجرة مثل الراوية درهمين ، يرجع إلى كلّ من السقّاء وصاحب الدابّة بدرهم فيحصل
له درهمان 1 + 1 = 2
وبما أنّ المحصول ( 24 درهماً ) قسّم بينهم ثلاثاً ، وقبض كلّ واحد 8 دراهم ، تكون النتيجة بعد
القبض والدفع كالتالي :
كان عند السقّاء 8 ، وأخذ 10 ودفع 5 يفضل له 13 درهماً 10 + 8 = 18 - 5 = 13
كان عند صاحب الدابّة 8 وأخذ 8 أيضاً ودفع 6 ، فيفضل له 10 دراهم
8 + 8 = 16 - 6 = 10
كان عند صاحب الراوية 8 وأخذ درهمين ودفع 9 ، فيفضل من المجموع درهم واحد
2 + 8 = 10 - 9 = 1
وعلى ذلك ، فيعود إلى السقّاء 13 درهماً ، وإلى صاحب الدابة 10 دراهم ، ودرهم لصاحب
الراوية ، والجميع مساو ل 24 درهماً
1 + 10 + 13 = 24
ثم إنّ الوجه الأوّل كان مبنيّاً على بطلان الشركة ، وفرض السقّاء كالغاصب فيملك الماء
المحوز ويضمن للآخرين الأُجرة . وبما أنّه افتراض غير قطعي فعليهم التصالح ، بخلاف الثاني
فهو مبنيّ على صحة التوكيل فهو مرّ الحكم ونفسه . لاحظ المبسوط : 2 / 346 ; ومسالك الأفهام
: 4 / 324 ; وجواهر الكلام : 26 / 317 - 318 .