تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
والشركة من العقود الجائزة ، تبطل بموت أيّهما كان وجنونه والحجر عليه لسفه أو فلس ، وبفسخ أحدهما ، على معنى أنّ الباقي على جواز التصرف لا يتصرّف ( 1 ) . ولو عزل أحدهما صاحبه انعزل المعزول خاصّة ، فلا يتصرّف فيما زاد على نصيبه ، ويبقى المال على الشركة ، وللعازل التصرّف في الجميع ما لم يعزله المعزول ، سواء كان المال ناضّاً ( 2 ) أو به عروض . ولا يجب على أحد الشريكين انضاض المال المأذون في الابتياع به ، بل يقتسمان الأقمشة إن اتّفقا على القسمة ، وإن اتّفقا على البيع جاز . ولو طلب أحدهما القسمة والآخر البيع ، أُجيب طالب القسمة . وإذا مات أحد الشريكين كان لوارثه القيام على الشركة والمطالبة بالقسمة ، ولو كان له وليّ كان له فعل المصلحة من أحد الأمرين . ولو أوصى الميّت بمال الشركة لواحد معيّن ، كان حكمه حكم الوارث ، ولو أوصى لغير معيّن كالفقراء ، لم يجز للوصيّ الإذن في التصرّف ، فيعزل نصيبهم ليصرف إليهم .
هامش
1 . يشير إلى أنّ البطلان في الفسخ ، يغاير البطلان فيما تقدّمه من الموت والجنون والحجر ، ومعناه أنّ « الباقي على جواز التصرف » أي غير الفاسخ ، لا يتصرف في مال الشركة مطلقاً ، بخلاف الفاسخ فهو يتصرف في نصيبه ، ونصيب شريكه ، لعدم فسخه ونهيه . لاحظ المبسوط : 2 / 349 . 2 . قال الفيومي : أهل الحجاز يسمّون الدراهم والدنانير نضّاً وناضّاً ، قال أبو عبيد : إنّما يسمّونه ناضّاً إذا تحوّل عيناً بعد أن كان متاعاً ، لأنّه يقال : ما نضّ بيدي منه شئ : أي ما حصل . المصباح المنير .