ولو دفع دابَّتهُ إلى آخر ليعمل عليها والحاصل بينهما لم يصحّ ، وكان
الحاصل للعامل وعليه أُجرة الدابّة إن تقبّل حمل شئ فحمله عليها ، وإن كان قد
آجرها بعينها فالأُجرة للمالك وللعامل أُجرة مثله إن رضي المالك بالأُجرة ، وإلاّ
قسّما الحاصل على قدر أُجرة المثل لهما لا على ما اشترطاه .
ولو دفع إلى نسّاج غزلاً ليصنعه ثوباً بثلث ثمنه أو ربعه ، لم يجز ، وكان
الثوب لصاحب الغزل ، وعليه أُجرة الصانع ، وكذا لو قال له : إذا نسجته فَبِعْهُ ، ولك
نصف الربح ، وكذا لو دفع شبكة ليصطاد بها على النصف ، لم يجز ، وكان السّمك
للصائد ، وعليه أُجرة المثل للشبكة .
ولو اشترك صاحب الدابّة والجوالقات في الحاصل ، لم يصحّ ،
والأُجرة لصاحب الدابّة ، وعليه لصاحب الجوالقات أُجرة المثل ، سواء
زادت عن المأخوذ أو نقصت ، ولو آجر كلٌّ منهما ملكهُ منفرداً ، فلكل منهما
أُجرة ملكه .
4511 . الحادي عشر : لو اشترك ثلاثةٌ ، مِنْ أحدهم دابّة ومن الآخر راوية ( 1 )
وللآخر العمل ، لم يصحّ ، وكذا لو اشترك أربعة مِنْ أحدهم دكّان ، ومن الآخر
رحى ، ومن الآخر دابّة ، ومن الرابع العمل .
والأُجرة بأجمعها في الأوّل للسقّاء ، وعليه أُجرة المثل للدابّة
والراوية ، وقيل : يقسّم أثلاثاً ولكلّ واحد منهم على صاحبه ( 2 ) ثلث اجرة مثله 3
هامش
1 . الراوية : المزادة فيها الماء . القاموس : 4 / 337 .
2 . الأصحّ « على صاحبيه » .
3 . في « ب » : ثلثا أُجرة مثله .