ولا يقرض ولا يحابي ( 1 ) ولا يشارك بمال الشركة ، ولا يدفعه مضاربة ، ولا يمزج
مال الشركة بماله أو مال غيره ، ولا يستدين على مال الشركة ، ولا يقرّ على مال
الشركة ، فإن فعل لزمه في حصّته ، سواء كان بعين ، أو دين ، ولو أقرّ بعيب في
عين باعها لزم ، وكذا يقبل لو أقرّ بثمن المبيع ، أو بأُجرة المنادي والحمّال ، وله
دفع أرش المعيب فيما باعه ، والحطّ من ثمنه ، والصبر به إلى مدّة لأجل العيب ،
ولو حطّ من الثمن ابتداء أو أبرأ منه ، لزم في حصّته .
والأقرب جواز أن يبيع نسيئةً ويشتري كذلك ، سواء كان عنده نقد ، أو من
جنس الثمن ، أو لا ، ويودع مع الحاجة لا بدونها ، وكذا يوكِّل فيما لا يباشره
بنفسه ، ولو وكَّل أحدُهما ملك الآخر عزله ، والأقرب أنّ لأحدهما أن يرهن
ويسترهن على مال الشركة ، وفي السّفر بالمال إشكال ، والأقرب أنّ له الإقالة .
ولو قال : اعمل برأيك ، اقتضى العمل برأيه في جميع أصناف التجارة ،
وهل يملك تمليك شئ بغير عوض ، كالهبة والحطيطة ، والعتق ، والإبراء ؟
فالأقرب المنع .
ولو أخذ أحدهما مالاً مضاربةً ، كان الربح له دون شريكه ، ولو أذن كلٌّ من
الشريكين لصاحبه في التصرف ، جاز منفرداً ، ولو شرطا الاجتماع لزم . ولو
تعدّى المأذون ما عيّن ، له ضمن ، وكان الربح على ما اتّفقا عليه .
وإذا حصل الإذن لأحد الشركاء في التصرّف ، لم يكن لغيره ذلك ، ولكلّ
من الشركاء الرّجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة . ( 2 )
هامش
1 . قال الفيومي : حاباه محاباةً : سامحه ، مأخوذ من « حبوته » : إذا أعطيته . المصباح المنير .
2 . في المطبوع : « بالقيمة » وهو مصحّف .