وبين أهل الذمّة إجماعاً ، فلو اشترى الذمّي بمال الشركة ، أو باع بما يحرم على
المسلم ، وقع فاسداً ، وعليه الضمان .
4499 . السابع : قد بيّنا أنّ شركة الأبدان باطلة ، وأنّ لكّل منهما أُجرة عمله ، ولو
قال أحدهما للآخر : أنا أتقبل وأنت تعمل على الشركة في الأجرة كانت أجرة
العمل للمتقبِّل ، وعليه أُجرة المثل للعامل ، إن كان المتقبِّل قد استؤجر للعمل ،
وإلاّ كانت الأُجرة للعامل ، وعليه للمتقبِّل أُجرة السمسرة ، ولو عمل أحد
الشريكين في شركة الأبدان دون صاحبه كانت الأجرة للعامل خاصّة .
4500 . الثامن : لو اشتركا في الحيازة ، فإن اتحدّ الفعل بأن يقتلعا شجرةً ، أو
يغترفا ماءً دفعةً ، تحقّقت الشركة ، وإن تعدّد العمل اختص كلُّ واحد بما حازه .
النظر الثاني : في الأحكام
وفيه سبعة وعشرون بحثاً :
4501 . الأوّل : إذا اشتركا شركة العنان ولم يشترطا قسمة الربح ، كان تابعاً لأصل
المال إجماعاً . ولو اشترطا ذلك أيضاً ، جاز بلا خلاف .
ولو اشترطا التفاوت في الرّبح مع تساوي المالين ، أو بالعكس ، قال الشيخ :
لا يصحّ وكان الرّبح على قدر رأس المال ، ولكلّ منهما أُجرة مثل عمله في
مال صاحبه . ( 1 )
هامش
1 . المبسوط : 2 / 357 ; ولاحظ الخلاف : 3 / 332 ، المسألة 9 من كتاب الشركة .