وشركة الوجوه : وهي أن يتّفق رجلان على أن يشتركا ولا مال لهما ، على
أن يبتاعا بجاههما ويبيعا ، ويكونان شريكين في الربح ، وهي باطلة . ولو أذن
أحدهما لصاحبه في الشراء عنهما فاشترى لهما ، وقع الشراء لهما .
4495 . الثالث : الشركة عقد صحيح بالنصّ والإجماع ، وهي جائزة
من الطرفين ، ويشترط فيه أهليّة كلٍّ من المتعاقدين للتوكيل والتوكّل ، فإنّ كل
واحد متصرّف في مال نفسه ومال صاحبه بإذنه ، ويكفي في الصّيغة ما يدلّ على
الرضا بالمزج .
4496 . الرابع : إنّما تصحّ الشركة مع المزج الرافع ( 1 ) للامتياز ، سواء قصد المزج
أو لا ، فلو اختلط أحد المالين بالآخر من غير قصد المالكين ، تحقّقت الشركة ،
ولو مزج الصّحيح بالقراضة ، أو السِّمسم بالكتان ، لم يصحّ ، وكذا كلّ اختلاط
يمكن معه التميّز ، فإنّ الشركة فيه باطلة ، ولو تقدّم الخلط على العقد أو العكس ،
جاز ، ولا يشترط تساوي المالين قدراً ولا العلم بالمقدار حالة العقد ، وقد تقع
الشركة في الأعيان المتميّزة بأن يبيع أحدهما نصف العين الّتي له ، بنصف عين
صاحبه .
4497 . الخامس : الشركة جائزةٌ في النقدين إجماعاً ، وكذا في العروض
عندنا ، سواء كانت من ذوات الأمثال أو من غيرها ، على وجه لا يمكن التميز
معه ، مثل أن يبيع أحدهما نصف سلعته بنصف سلعة صاحبه ، أو يمزجهما مزجاً
يحصل معه الاختلاط .
4498 . السادس : شركة التجارة بالأموال جائزةٌ بين المسلمين ، ويكره بينهم
هامش
1 . في « أ » : « الواقع » وهو تصحيف .