تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
المثل فما دون ، ولا يشتري مالا يقدر الموكِّل على ثمنه ، ولا ما انتفت المصلحة فيه . ولو قال : بِع مالي كلَّه جاز إجماعاً ، وكذا : اقبض ديوني كلَّها . ولو قال : بِع ما شئت من مالي ، أو من عبيدي ، واقبض ما شئت من ديوني جاز ، وكذا : اقبض ديني كلَّه وما يتجدّد في المستقبل . ولو قال : اشتر لي عبداً ، أو ثوباً ، وأطلق ، قال الشيخ : لا يجوز للجهالة ( 1 ) ولو قال : تركيّاً ، أو هنديّاً 2 جاز إجماعاً ، والوجه عندي جواز الأوّل أيضاً ، ولا يشترط ذكر قدر الثمن ، أطلق ، أو قيّد ، بل له أن يشتري بثمن المثل . 4052 . السادس : الوكالة عقد جائز من الطرفين ، فللموكِّل عزلُ وكيله متى شاء ، وللوكيل عزل نفسه ، سواء كان الموكِّل حاضراً ، أو غائباً ، فإذا فسخ الوكيل ، بطلت وكالته ، وبطل تصرّفه بعد الفسخ ، وافتقر في التصرّف بعد الفسخ إلى تجدّد عقد الوكالة . 4053 . السابع : تبطل الوكالة بموت الموكِّل أو الوكيل ، وبالجنون من أيّهما كان ، وكذا الإغماء ، وبفعل الموكِّل متعلَّقَ الوكالة ، وتلفه كموت العبد الموكَّل في بيعه ، والمرأة الموكَّل في طلاقها ، ولا تبطل بالنّوم وإن طال زماناً ، ولا بالسهو وإن كثر ، ولا السكر ، ولا بالفسوق المتجدّد ، وإن كان في الإيجاب في عقد النكاح . ولو حجر الحاكم على الموكِّل ، لسفه ، أو فلس ، بطلت الوكالة أيضاً في أعيان أمواله ، بخلاف ما لو حجر على الوكيل .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 391 - 392 . 2 . في « ب » : هرويا .