المثل فما دون ، ولا يشتري مالا يقدر الموكِّل على ثمنه ، ولا ما انتفت
المصلحة فيه .
ولو قال : بِع مالي كلَّه جاز إجماعاً ، وكذا : اقبض ديوني كلَّها .
ولو قال : بِع ما شئت من مالي ، أو من عبيدي ، واقبض ما شئت من ديوني
جاز ، وكذا : اقبض ديني كلَّه وما يتجدّد في المستقبل .
ولو قال : اشتر لي عبداً ، أو ثوباً ، وأطلق ، قال الشيخ : لا يجوز للجهالة ( 1 ) ولو
قال : تركيّاً ، أو هنديّاً 2 جاز إجماعاً ، والوجه عندي جواز الأوّل أيضاً ، ولا يشترط
ذكر قدر الثمن ، أطلق ، أو قيّد ، بل له أن يشتري بثمن المثل .
4052 . السادس : الوكالة عقد جائز من الطرفين ، فللموكِّل عزلُ وكيله متى
شاء ، وللوكيل عزل نفسه ، سواء كان الموكِّل حاضراً ، أو غائباً ، فإذا فسخ الوكيل ،
بطلت وكالته ، وبطل تصرّفه بعد الفسخ ، وافتقر في التصرّف بعد الفسخ إلى
تجدّد عقد الوكالة .
4053 . السابع : تبطل الوكالة بموت الموكِّل أو الوكيل ، وبالجنون من أيّهما
كان ، وكذا الإغماء ، وبفعل الموكِّل متعلَّقَ الوكالة ، وتلفه كموت العبد الموكَّل في
بيعه ، والمرأة الموكَّل في طلاقها ، ولا تبطل بالنّوم وإن طال زماناً ، ولا بالسهو وإن
كثر ، ولا السكر ، ولا بالفسوق المتجدّد ، وإن كان في الإيجاب في عقد النكاح .
ولو حجر الحاكم على الموكِّل ، لسفه ، أو فلس ، بطلت الوكالة أيضاً في
أعيان أمواله ، بخلاف ما لو حجر على الوكيل .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 391 - 392 .
2 . في « ب » : هرويا .