تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
4048 . الثاني : لا تشترط فوريّة القبول ، بل لو وكّل جاز أن يقبل على التراخي قولاً وفعلاً ، سواء كان حاضراً أو غائباً . 4049 . الثالث : من شرط الوكالة أن تقع منجّزة ، فلو علّقت على شرط ، أو صفة ، بطلت ، ولو قال : مهما عزلتك فأنت وكيلي ، لم ينعقد بعد العزل ، ولو نجّز الوكالة ، وعلّق التصرف صحّ ، ولم يجُز للوكيل التصرّف قبل وجود المعلَّق . 4050 . الرابع : يجوز التوكيل بجُعْل ( 1 ) وبغير جعل ، فإن كانت بجعل استحقّه الوكيل بتسليم ما وُكّل فيه إلى الموكِّل إن كان ممّا يمكن تسليمه ، فإن وكّله في عمل ، كثوب ينسجه ، أو يقصره ، أو يخيطه ، فمتى سلّمه إلى الموكِّل معمولاً ، استحقّ الأجر ، وإن كان في منزل الموكِّل . وإن وُكِّل في بيع ، أو شراء ، استحقّه مع العمل ، وإن لم يقبض الثمن في البيع ، إلاّ أن يجعل الأجر في مقابلة البيع والقبض . 4051 . الخامس : في اشتراط تعيين ما وُكِّل فيه إشكال ، فلو وكّله في كلّ قليل وكثير ، أو في كلّ تصرّف يجوز له ، أو في كلّ ماله التصرّف فيه ، قال الشيخ : لا يجوز ; لعظم الغرر فيه المقتضي للضرر ( 2 ) ولو قيل : بالجواز كان حسناً ، ويكون تصرف الوكيل منوطاً بالمصلحة . ولو قال : اشتر لي ما شئت ، قيل : لا يجوز ، لأنّه قد يشتري مالا يقدر على ثمنه ( 3 ) ولو قيل : بالجواز مع اعتبار المصلحة كان وجهاً ، فحينئذ لا يشتري إلاّ بثمن
هامش
1 . الجُعْل : ما جُعل على العمل من أجر أو رشْوة . المعجم الوسيط : 1 / 126 . 2 . الخلاف : 3 / 350 ، المسألة 14 من كتاب الوكالة . 3 . القائل هو ابن قدامة في المغني : 4 / 212 .