4048 . الثاني : لا تشترط فوريّة القبول ، بل لو وكّل جاز أن يقبل على التراخي
قولاً وفعلاً ، سواء كان حاضراً أو غائباً .
4049 . الثالث : من شرط الوكالة أن تقع منجّزة ، فلو علّقت على شرط ، أو
صفة ، بطلت ، ولو قال : مهما عزلتك فأنت وكيلي ، لم ينعقد بعد العزل ، ولو نجّز
الوكالة ، وعلّق التصرف صحّ ، ولم يجُز للوكيل التصرّف قبل وجود المعلَّق .
4050 . الرابع : يجوز التوكيل بجُعْل ( 1 ) وبغير جعل ، فإن كانت بجعل استحقّه
الوكيل بتسليم ما وُكّل فيه إلى الموكِّل إن كان ممّا يمكن تسليمه ، فإن وكّله في
عمل ، كثوب ينسجه ، أو يقصره ، أو يخيطه ، فمتى سلّمه إلى الموكِّل معمولاً ،
استحقّ الأجر ، وإن كان في منزل الموكِّل .
وإن وُكِّل في بيع ، أو شراء ، استحقّه مع العمل ، وإن لم يقبض الثمن في
البيع ، إلاّ أن يجعل الأجر في مقابلة البيع والقبض .
4051 . الخامس : في اشتراط تعيين ما وُكِّل فيه إشكال ، فلو وكّله في كلّ قليل
وكثير ، أو في كلّ تصرّف يجوز له ، أو في كلّ ماله التصرّف فيه ، قال الشيخ : لا
يجوز ; لعظم الغرر فيه المقتضي للضرر ( 2 ) ولو قيل : بالجواز كان حسناً ، ويكون
تصرف الوكيل منوطاً بالمصلحة .
ولو قال : اشتر لي ما شئت ، قيل : لا يجوز ، لأنّه قد يشتري مالا يقدر على
ثمنه ( 3 ) ولو قيل : بالجواز مع اعتبار المصلحة كان وجهاً ، فحينئذ لا يشتري إلاّ بثمن
هامش
1 . الجُعْل : ما جُعل على العمل من أجر أو رشْوة . المعجم الوسيط : 1 / 126 .
2 . الخلاف : 3 / 350 ، المسألة 14 من كتاب الوكالة .
3 . القائل هو ابن قدامة في المغني : 4 / 212 .