4386 . السادس : يشترط كون العوض معلوماً إمّا بالمشاهدة ، أو الوصف
الرافع للجهالة ، ويجوز أن يكون دَيْناً وعيناً حالاًّ ومؤجّلاً ، أو يكون بعضُهُ حالاًّ
وبعضُهُ مؤجّلاً .
ويجوز أن يخرجه الإمام من [ ماله ] خاصّة ومن بيت المال ، وأن يخرجه
أحدهما ، أو كلاهما ، أو أجنبيّ ، وإذا كان دَيناً وحلّ ، أُجبر على تسليمه ، وإذا
أفلس به ضرب مستحقّه مع الغرماء .
ومع الإصابة المعقود عليها يستحق السابقُ السَّبقَ ، سواء قلنا أنّها عقد لازم
أو جائز ، ويجوز أخذ الرهن والضمين على العوض إن كان ديناً ، وإذا أخرج
السَّبَقَ أحدهما كان للسابق منهما ، ولو شرط أكثره للسابق والباقي للمصلّي جاز ،
ولو شرط أن يطعم العوض أصحابه ، احتمل صحّة الشرط ، ولو قيل : بفساده
فالأقرب عدم فساد المسابقة ، وهو اختيار الشيخ . ( 1 ) والشروط الفاسدة إن اقتضت
اختلال شرط الصحّة مثل جهالة العوض ، أو المسافة ، فالعقد فاسد ، وإن لم
يقتض مثل أن يشترط أن لا يرمي أبداً إن سبق ، فالأقرب عدم فساد
العقد بفساده .
4387 . السابع : كلّ موضع فسدت فيه المسابقة فإن كان السابق هو
المخرج ، لم يستحقّ شيئاً على صاحبه ، وكان سبقهُ له ، وإن كان الآخر ،
استحقّ على المخرج أُجرة المثل ، ولو كان العوض مستحقّاً ، كان على مخرجه
قيمته أو مثله .
هامش
1 . الخلاف : 6 / 105 ، المسألة 10 من كتاب السبق ; والمبسوط : 6 / 302 .