والسابق : هو الذي يتقدّم بالهادي وهو العنق وبالكتد وهو الكاهل ، وهو
مجتمع الكتفين ، وهو الناتي ما بين أصل العنق والظهر ، وهو من الخيل مكان
السنام من البقر ، فإن تساوت خلقةُ الفرسين في قدر العنق ، فمن سبق به أو
ببعضه ، فهو سابق ، وإن كان أحدهما أطول عنقاً ، فإن سبق القصير بالعنق ، أو
بعضه ، فقد سبق ، وان سبق الطويل بالجميع ، فقد سبق وكذا إن سبقه بأكثر ممّا
بينهما في طول العنق ، وإن كان أقلّ من قدر الزيادة ، كان السابق هو القصير ، لأنّه
قد سبق بكاهله ، ولا اعتبار بالأُذُن .
والمصلّي : هو الذي يحاذي رأسه صلوي السابق ، والصلوان ما عن يمين
الذنب وشماله . ( 1 )
والمحلِّل : الذي يدخل بين المتسابقين إن سَبَقَ أخذ ، وإن سُبِقَ لم يغرم .
والغاية : مدى السباق . ( 2 )
4385 . الخامس : عقد السبق لازم ، سواء كان العوض منهما معاً أو من
أحدهما أو من أجنبيّ ، وقيل : إنّها عقد جائز كالجعالة ، وقوّاه الشيخ . ( 3 )
فعلى الأوّل لا يجوز الفسخ وإن لم يتلبّس بالعمل ، وعلى الثاني يجوز قبله
وبعده للفاضل كالسابق في العدو ( 4 ) والرمي لا المفضول على إشكال .
هامش
1 . في مجمع البحرين : الصلوان : العظمان النابتان عن يمين الذنب وشماله . ولاحظ تهذيب اللغة :
12 / 238 - 239 .
2 . قال في المسالك في شرح كلام صاحب الشرائع « والغاية مدى السباق » ما هذا نصّه : غاية
الشئ منتهاه ، والمراد بمدى السباق هنا منتهاه لا مجموع مسافته ، كما يظهر من المدى . ثم نقل
عن القاموس أنّ المدى - كفتى - : الغاية وعن نهاية ابن الأثير : انّ غاية الشئ : مداه ومنتهاه .
فعلى هذا يكون العطف تفسيريّاً . لاحظ مسالك الأفهام : 6 / 74 .
3 . المبسوط : 6 / 300 .
4 . في « ب » : في العدد .