4383 . الثالث : عقد المسابقة والرماية لازم من الطرفين ، يفتقر إلى إيجاب
وقبول ، قال الأزهري ( 1 ) : النِّضالُ في الرمي والرِّهان في الخيل ، والسباق فيهما ( 2 ) .
4384 . الرابع : السبق بإسكان الباء مصدر سَبَقَ يَسْبِقُ سَبْقاً ، وبفتحها
العوض ، وهو الخطر والندب والقرع والوجب ( 3 ) ، فمن سبق أخذه ويقال فيه كلّه
« فَعَّلَ » مشدّد العين إذا أخذه ، يقال سَبَّق : إذا أخذ السّبق ، وسَبَّق : إذا أعطى السبق
أيضاً ، وهو من الأضداد ، ويقال سَبَّقَ بالتشديد : إذا أخرج السّبق وإذا أحرزه .
ويوصف السهم ( 4 ) بأنّه :
هامش
1 . الأزهري محمد بن أحمد الأزهري الهروي الشافعي ، أديب ، لغوي ، ولد في هراة بخراسان سنة
282 ، ومات بهراة سنة 370 ، ومن تصانيفه : تهذيب اللغة . لاحظ الأعلام للزركلي : 6 / 202 .
2 . لاحظ تهذيب اللغة : 12 / 39 ، وج 6 / 273 ، وج 8 / 417 .
3 . القَرَعُ والوَجَبُ : الخَطَرُ ، وهو السَّبَقُ الّذي يناضل فيه . المعجم الوسيط : 2 / 1013 و 728 . نقل
الشيخ في المبسوط عن ابن الأعرابي : انّ السَّبَق والخَطَر والنَّدَب والقَرَع والوَجَب عبارة عن
المال المخرج . المبسوط : 6 / 297 .
4 . ذكر المصنف هنا من أوصاف السهم سبعة عشر اسماً ، وفي التذكرة : 2 / 360 - من الطبعة
الحجرية - أحد عشر وقال الثعالبي في فقه اللغة :
إذا مرّ السهم ونَفَلَ ، فهو صاردٌ ، فإذا أخذ مع وجه الأرض ، فهو زالجٌ ، فإذا عدل عن الهدف يميناً
وشمالاً ، فهو ضائف وصائف ، وكذلك العاضد ، والعادل الّذي يعدل عن الهدف ، فإذا جاوز
الهدف ، فهو طائش وعائرٌ وزاهقٌ ، فإذا زَحَفَ إلى الهدف ثم أصاب ، فهو حاب ، فإذا اضطرب
عند الرمي ، فهو مُعَظْعِظ ، فإذا أصاب الهدف ، فهو مُقرطسٌ وخازِقٌ وخاسق وصائب ، فإذا أصاب
الهدف وانفضخ عودُهُ ، فهو مُرْتَدِعٌ ، فإذا وقع بين يدي الرامي فهو حابضٌ ، فإذا التوى في الرمي ،
فهو مُعَصِّلٌ ، فإذا قَصُرَ عن الهدف ، فهو قاصرٌ ، فإذا خرج من الهدف ، فهو دابرٌ ، فإذا دخل من
الرَّمِيَّة [ أي الصيد الّذي يُرمى بالسهام ] بين الجِلْد واللحم ولم يَحُزَّ فيها ، فهو شاظف ، فإذا خرج
من الرَّمِيَّة ثمّ انْحَطَّ فذهب ، فهو مارِقٌ ، ومنه الحديث في وصف الخوارج « يمرقون من الدين
كما يَمْرُقُ السهم من الرَّمِيَّة » .
فقه اللغة : 187 - الطبعة الثالثة 1417 ه - .