وقت الهرب ، وهل للمالك الفسخُ مع وجود المتبرِّع بالعمل ؟ فيه نظر ، فإن عمل
الأجنبيّ ولم يشعر به استحقّ العامل الأُجرة ، وكان الأجنبيّ متبرِّعاً .
4371 . الثامن عشر : العامل أمين لا يضمن إلاّ مع التفريط أو التعدّي ،
وقوله مقبول مع اليمين في التلف وعدم الخيانة ( 1 ) ، ولو ثبتت الخيانة بالإقرار أو
البيّنة ، أو النكول ، لم يكن للمالك رفع يده عن حصّته ، وله رفع يده عن حصّة
المالك ، ولو ضمّ المالك إليه من يحفظ نصيبه كانت أُجرة الحافظ على المالك لا
على العامل .
4372 . التاسع عشر : لو عجز عن العمل مع أمانته ، ضمّ إليه آخر يساعده ،
ولا ينتزع يده منه ، وأُجرة الآخر عليه ، ولو عجز بالكليّة أقام من يعمل عوضه ،
وأُجرته عليه أيضاً .
4373 . العشرون : لو اختلفا في الحصّة ، فالقول قول المالك لا العامل ،
ولا يتحالفان بل المالك ، وكذا البحث لو اختلفا في قدر ما تناولته المساقاة من
الشجر ، ولو كان هناك بيّنةٌ عُمِل بها ، وإن تعارضتا ، فالوجه تقديم بيّنة العامل ، قال
الشيخ : يقرع ولا يحلف من خرجت القرعة له 2 .
ولو تعدّد المالك فصدّقه أحدهما دون الآخر ، أخذ من نصيب المصدِّق ما
ادّعاه ومن نصيب الآخر ما حلف عليه ، ولو شهد المصدِّق على المنكر ، وكان
عدلاً ، قُبِلَتْ شهادتُهُ ، ولو كان العامل اثنين والمالك واحداً ، فشهد أحد العاملَيْنِ
على صاحبه ، قُبِلَتْ شهادتُهُ أيضاً .
هامش
1 . في « ب » : الجناية .
2 . المبسوط : 3 / 219 .