يصحّ ، ويقتضي التعجيل ، ولو أخّرها الأجير لم تنفسخ الإجارة ، وليس للمستأجر
الفسخ ، سواء قبض مال الإجارة أو لا ، وسواء كان المستأجر حيّاً معضوباً ، ( 1 ) أو
وصيّ ميّت ، ويجب عليه الإتيان بالحجّ في أوّل أوقات الإمكان ، ولو عيّن له سنة
بعد سنة الإجارة ، بأن يستأجره ليحجّ عنه في العام الثاني أو الثالث صحّ .
2570 . الثالث والعشرون : إذا أخذ الأجير حجّةً عن غيره لسنة معيّنة ، لم يكن
له أن يؤجر نفسه لغيره تلك السنّة بعينها ، وإن أطلق الأوّل ، فإن استأجره الثاني
للسّنة الأُولى ، فالأقرب عدم الصحة ، وإن استأجره للثانية أو مطلقاً جاز ، وإن
استأجره الأوّل للثانية ، جاز للثاني استيجاره للأُولى ، ومطلقاً .
والشيخ ( رحمه الله ) قال : إذا أخذ الأجير حجة عن غيره لم يكن له أن يأخذ أُخرى
حتّى يقضي الّتي أخذها ( 2 ) . فإن أراد ما ذكرناه من التفصيل فهو جيّد ، وإلاّ
فهو ممنوع .
2571 . الرابع والعشرون : لا يجوز لحاضر مكّة مع تمكّنه من الطواف الاستنابة
فيه ، ويجوز للغائب وللحاضر غير المتمكّن كالمبطون والمغمى عليه .
2572 . الخامس والعشرون : يستحبّ للأجير إعادة فاضل الأُجرة ، وليس بلازم ،
وكذا يستحبّ للمستأجر أن يتمّمه للأجير لو أعوزته الأجرة ( 3 ) .
2573 . السادس والعشرون : لا بدّ من العلم بالعوض وتعيين مقداره ، فلو
هامش
1 . في مجمع البحرين : الأعضب من الرجال : الزّمن الّذي لا حراك فيه ، كأن الزمان عضبه ومنعه
الحركة .
2 . المبسوط : 1 / 326 .
3 . في « أ » : لو أعوز به الأُجرة .