بعمرة عن نفسه ، ثمّ فعل مناسكها ، وأحلّ ثمّ حجّ عن المستأجر ، فإن كان قد
خرج إلى ميقات العراق وأحرم وفعل باقي المناسك ، صحّ حجّه ، وإن أحرم من
مكّة ، فإن كان لعدم تمكّنه من الرجوع إلى الميقات ، صحّ حجّه ، ولا دم عليه ، وإن
تمكّن لم يجزئه ; قاله الشيخ ( 1 ) .
والوجه عندي إجزاء الحجّ مطلقاً ، وردّ التفاوت إن عيّن له الميقات ،
وإلاّ فلا .
وفي ردّ التفاوت إشكال بين أن يقال : حجّة من العراق ، أحرم بها من
الميقات وحجّة من العراق ، أحرم بها من مكّة ، ويؤخذ بنسبة التفاوت ، أو يقال :
حجّة من العراق ، وحجّة من مكّة ، والأوّل أقوى .
2568 . الواحد والعشرون : الإجارة إن كانت معيّنة ، كأن يستأجره ليحجّ عنه
بكذا ، تعيّن على الأجير إيقاعها مباشرة ، وإن كانت مطلقة ، كأن يستأجره ليحصل
له حجّة ، ويقصد النيابة مطلقاً ، فيجوز للأجير الاستنابة ، ولو أمره بالاستيجار لم
يكن له أن يحجّ عنه بنفسه .
2569 . الثاني والعشرون : إذا استأجره ليحجّ عنه ، فإن عيّن السّنة صحّ إن أمكن
التلبّس بالإحرام في وقته ، وإلاّ بطلت ، سواء وقع العقد في أشهر الحجّ أو في غير
أشهره ، إمّا مع الحاجة إلى التقدّم بالشروع أو بدونها ، فإن فعل الأجير في السّنة
المعيّنة برئت ذمّته ، وإلاّ بطلت الإجارة .
ولو لم يعيّن بأن يقول : استأجرتك لتحجّ عنّي من غير تعيين الوقت ، فإنّه
هامش
1 . المبسوط : 1 / 323 - 324 .