تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بعمرة عن نفسه ، ثمّ فعل مناسكها ، وأحلّ ثمّ حجّ عن المستأجر ، فإن كان قد خرج إلى ميقات العراق وأحرم وفعل باقي المناسك ، صحّ حجّه ، وإن أحرم من مكّة ، فإن كان لعدم تمكّنه من الرجوع إلى الميقات ، صحّ حجّه ، ولا دم عليه ، وإن تمكّن لم يجزئه ; قاله الشيخ ( 1 ) . والوجه عندي إجزاء الحجّ مطلقاً ، وردّ التفاوت إن عيّن له الميقات ، وإلاّ فلا . وفي ردّ التفاوت إشكال بين أن يقال : حجّة من العراق ، أحرم بها من الميقات وحجّة من العراق ، أحرم بها من مكّة ، ويؤخذ بنسبة التفاوت ، أو يقال : حجّة من العراق ، وحجّة من مكّة ، والأوّل أقوى . 2568 . الواحد والعشرون : الإجارة إن كانت معيّنة ، كأن يستأجره ليحجّ عنه بكذا ، تعيّن على الأجير إيقاعها مباشرة ، وإن كانت مطلقة ، كأن يستأجره ليحصل له حجّة ، ويقصد النيابة مطلقاً ، فيجوز للأجير الاستنابة ، ولو أمره بالاستيجار لم يكن له أن يحجّ عنه بنفسه . 2569 . الثاني والعشرون : إذا استأجره ليحجّ عنه ، فإن عيّن السّنة صحّ إن أمكن التلبّس بالإحرام في وقته ، وإلاّ بطلت ، سواء وقع العقد في أشهر الحجّ أو في غير أشهره ، إمّا مع الحاجة إلى التقدّم بالشروع أو بدونها ، فإن فعل الأجير في السّنة المعيّنة برئت ذمّته ، وإلاّ بطلت الإجارة . ولو لم يعيّن بأن يقول : استأجرتك لتحجّ عنّي من غير تعيين الوقت ، فإنّه
هامش
1 . المبسوط : 1 / 323 - 324 .
تحرير الأحكام — صفحة 97 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني