وقعت مطلقة ، وجب عليه الإتيان بالمتخلّف بها مرّة ثانية ، وليس للمستأجر فسخ
الإجارة ، وكانت الأُجرة بكمالها للأجير .
قال الشيخ : إذا أُحصر الأجير تحلّل بالهدي ولا قضاء عليه ، أمّا المستأجر
فإن تطوّع فكذلك ، وإلاّ وجب أن يستأجر مرّة ثانية . ويلزم الأجير ردّ باقي
الأُجرة أو يضمن الحجّ ثانياً ( 1 ) .
2559 . الثاني عشر : إذا أُحصر الأجير ، جاز له التحلّل بالهدي ، ويقع ما فعله من
المستأجر ، ويظهر من كلام الشيخ وقوعه من المحصر ( 2 ) . والدم على الأجير ، ولو
أقام مُحْرماً حتّى فات الحجّ تحلّل بعمرة ، ولا يستحقّ الأُجرة على ما فعله من
وقت الوقوف إلى التحلّل .
2560 . الثالث عشر : لو أفسد الأجير حجّ النيابة ، قال الشيخ : وجب قضاؤها عن
نفسه ، وكانت الحجّة باقية عليه ، ثمّ إن كانت الحجّة معيّنة ، انفسخت الإجارة ( 3 )
ولزم المستأجر الاستيجار ثانياً ، وإن كانت مطلقة ، لم ينفسخ ، وعلى الأجير أن
يأتي بحجّة أُخرى في المستقبل عن المستأجر بعد أن يقضي الحجّة الّتي
أفسدها عن نفسه ، وليس للمستأجر فسخ الإجارة عليه ، والحجة الّتي أفسدها
انقلبت عن المستأجر إليه وصار مُحْرماً بحجّة عن نفسه فاسدة ، فعليه قضاؤها
عن نفسه في العام الثاني ، ثم يحج عن المستأجر في الثالث ( 4 ) .
ونحن نقول : إن كانت الفاسدة حجّة الإسلام ، والثانية عقوبة ، برئت ذمّة
هامش
1 . المبسوط : 1 / 323 .
2 . لاحظ المبسوط : 1 / 325 و 326 .
3 . في « أ » : انفسخت له لإجارة .
4 . المبسوط : 1 / 322 .