2555 . الثامن : يشترط في النيابة نيّة النائب عن المنوب عنه بالنيّة أو الذكر ،
ويستحبّ له أن يذكره لفظاً في الأفعال كلّها ، وكذا من طاف عن غيره يستحبّ
أن يذكره عند الطواف .
2556 . التاسع : لا يجوز الحج والعمرة عن حيٍّ إلاّ بإذنه ، سواء كان الحجّ
فرضاً أو نفلاً ، ويجوز عن الميّت مطلقاً .
2557 . العاشر : من استأجر غيره ، ليحجّ عنه حجّة الإسلام ، فمات النائب ، فإن
كان بعد الإحرام ودخول الحرم ، أجزأ عن المنوب عنه ، وإن كان قبل ذلك لم
يجزئ ، واجتزأ في الخلاف بالإحرام خاصّة ( 1 ) . وهو اختيار ابن إدريس ( 2 ) . والأوّل
أقوى . ولا يجب على الورثة ردّ شئ من الأجرة .
ولو مات قبل دخول الحرم فللشيخ قولان : أحدهما : انّه تستعاد منه الأُجرة
بكمالها . والثاني : يستحقّ من الأُجرة بقدر ما عمل ، ويستعاد الباقي ( 3 ) . واختاره ابن
إدريس ثمّ رجع عنه إلى الأوّل ( 4 ) .
2558 . الحادي عشر : لو صُدّ الأجير عن بعض الطريق ، قال الشيخان : عليه ممّا
أخذ بقدر نصيب ما بقي من الطريق الّتي يؤدّي فيها الحجّ . إلاّ أن يضمن العود
لأداء ما وجب ( 5 ) . والأقوى عندي الرجوع بالمتخلّف إن وقعت الإجارة على تلك
السنة ، ولا يجب على المستأجر الإجابة في قضاء الحجّ ثانياً ، وإن
هامش
1 . الخلاف : 2 / 390 ، المسألة 244 من كتاب الحجّ .
2 . السرائر : 1 / 628 .
3 . لاحظ الخلاف : 2 / 389 ، المسألة 243 من كتاب الحجّ .
4 . السرائر : 1 / 628 و 629 .
5 . المقنعة : 443 ; النهاية : 278 .