أدرك الحجّ ، وليس عليه الحجّ من قابل ، وإن لم يدركهما ، فاته الحجّ ، وقضاه .
2511 . الثالث : إذا لم يبعث الهدي بعث الثمن ، وواعد أصحابه ليشتروه
ويذبحوه يوم المواعدة ، ويبقى على إحرامه إلى ذلك اليوم ، فيقصّر ويحلّ من
كلّ شئ إلاّ النساء ، فلو ردّوا عليه الثمن ، ولم يكونوا وجدوا الهدي ، أو وجدوه
ولم يشتروه ، ولا ذبحوه عنه ، لم يبطل تحلّله ، ووجب عليه أن يبعث به في العام
المقبل ، ليذبح عنه في موضع الذبح ، قال الشيخ : ويجب عليه أن يمسك عمّا
يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه ( 1 ) . ومنع ابن إدريس ذلك كل المنع ( 2 ) .
قال الشيخ : ومن بعث بهدي تطوعاً من أُفق من الآفاق ، فليواعد أصحابه
يوماً بعينه بإشعاره وتقليده وذبحه ، ثم ليجتنب ما يجتنبه المُحْرم من النساء
والثياب والطيب وغيرها يوم المواعدة ، إلاّ أنّه لا يُلبّي ( 3 ) ، فإن فعل شيئاً ممّا يحرم
عليه ، كانت عليه الكفارة ، كما يجب على المُحْرم سواء ، فإذا كان يوم المواعدة
بالذبح ، أحلّ ( 4 ) ومنع ابن إدريس ذلك ( 5 ) .
2512 . الرابع : المحصور إذا احتاج إلى حلق رأسه لأذى ، ساغ له ، وفداه .
2513 . الخامس : لا فرق في حكم الإحصار بين الحاجّ والمعتمر ، ويقضيان
الحجّ والعمرة مع وجوبهما ، وإلاّ نفلاً .
ولو كان المحصور قد أحرم بالحجّ قارناً ، لم يكن له أن يحجّ في القابل إلاّ
هامش
1 . النهاية : 282 .
2 . السرائر : 1 / 639 .
3 . في « أ » : يوم المواعدة بالإشعار إلاّ أنّه لا يلبّي .
4 . النهاية : 283 ; التهذيب : 5 / 423 في ذيل الحديث 1470 .
5 . السرائر : 1 / 642 .