الحقّين جنساً ووصفاً وقدراً ( 1 ) فيحيل على من عليه ذهب بذهب ، ومن عليه
فضّة بفضّة ، دون العكس ، وكذا يحيل من عليه صحاح بمثلها ، ومن عليه مكسّرة
بمثلها ، ومن عليه مضروبة بمثلها . وعندي في ذلك إشكال ، لأنّا سوّغنا الحوالة
على بريء الذمّة . فعلى مشغولها بالمخالف أولى ، والوجه جواز ذلك كلّه . ثم إنّ
الشيخ اختار ما ذهبنا إليه ( 2 ) .
وهل يشترط التساوي في التأجيل والحلول ؟ فيه إشكال ، أقربه عدم
الاشتراط ، فلو أحال من عليه ( 3 ) دَيْن مؤجّل أو حالّ بدَيْن مخالف له في الحلول
والتأجيل ، أو مساو له في التأجيل لكنّه مخالف له في زيادة الأجل ونقصانه ، لم
أستبعد جوازه ، فلو احتال ( 4 ) من دينه حالّ بدين مؤجّل وشرط تعجيله ، فالوجه
الجواز ، وكذا يجوز لو شرط بقاءه على صفته .
ولو احتال على من دينه حالّ وشرط تأجيله ، فالأقرب الصحّة ، ولزوم
الشرط ، كما قلنا في الضمان ، ولا خلاف في أنّه لو ردّ المحال عليه فوق الصفة ،
أو دونها مع رضا المحتال ، أو عجّل ما شرط تأجيله من غيرِ شرط ، كان سائغاً ،
ولو أحال مؤجّلاً ، فمات المحيل أو المحتال ، لم يبطل التأجيل ، وإن مات المحال
عليه ، حلّ الدّين .
3993 . السادس : شرط الشيخ كون الحقّ ممّا تصحّ المعاوضة عليه
قبل قبضه ، قال فلا تصحّ الحوالة بمال السّلم ، لأنّه لا تجوز المعاوضة
هامش
1 . المبسوط : 2 / 313 .
2 . المبسوط : 2 / 313 .
3 . في « ب » : فلو أحال وعليه .
4 . في « ب » : فلو أحال .