قال الشيخ : ولو لم يقبل المحتالُ الحوالةَ إلاّ بعد ضمان المحال عليه ولم
يضمن ( من أُحيل عليه ذلك ) ( 1 ) كان له مطالبة المحيل ، ولم تبرأ ذمّته بالحوالة ( 2 )
وهو جيّد ، لأنّه شرط ما لم يحصل له ، فكان له فسخ الحوالة ، لكن هذا الشرط لا
فائدة فيه ، لاقتضاء الحوالة الانتقال ، سواء حصل الضمان أو لا ، وكذا ( 3 ) يبرأ
المحالُ عليه من دَيْن المحيل .
4000 . الثاني : إذا تمّت الحوالة بشرائطها ، لم يعد الحقّ إلى المحيل أبداً ،
إلاّ أن يكون المحال عليه مُعسراً ، ولا يعلم المحتال ، أمّا في غير هذه الصورة فلا ،
سواء أمكنه استيفاء الحقّ ، أو تعذّر لمطل ، أو فلس متجدّد ، أو سابق معلوم ، أو
موت ، أو غير ذلك .
ولو شرط المحتال الرجوع على المحيل مع تعذّر الاستيفاء ، فالوجه
بطلان الشرط ، وفي بطلان الحوالة حينئذ إشكال .
4001 . الثالث : إذا أحاله على مليّ غير مماطل ولا جاحد ، لم يجب عليه
القبول ، لأنّا قد اعتبرنا رضا المحتال ، ولو قبل المحتال لم يجب على المحال
عليه قبول الحوالة ، لأنّا اعتبرنا رضاه أيضاً ، وإن لم يكن المحتال عدوّه ، ومع
قبول الثلاثة تلزم ( 4 ) الحوالة .
4002 . الرابع : يجوز ترامي الحوالات .
هامش
1 . ما بين القوسين يوجد في المصدر .
2 . النهاية : 316 .
3 . عطف على قوله : « ويبرأ المحيل » أي إذا تمّت أركان الحوالة ، يبرأ المحال عليه ، من دَيْن
المحيل .
4 . في « أ » : يلزمه .