تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
قال الشيخ : ولو لم يقبل المحتالُ الحوالةَ إلاّ بعد ضمان المحال عليه ولم يضمن ( من أُحيل عليه ذلك ) ( 1 ) كان له مطالبة المحيل ، ولم تبرأ ذمّته بالحوالة ( 2 ) وهو جيّد ، لأنّه شرط ما لم يحصل له ، فكان له فسخ الحوالة ، لكن هذا الشرط لا فائدة فيه ، لاقتضاء الحوالة الانتقال ، سواء حصل الضمان أو لا ، وكذا ( 3 ) يبرأ المحالُ عليه من دَيْن المحيل . 4000 . الثاني : إذا تمّت الحوالة بشرائطها ، لم يعد الحقّ إلى المحيل أبداً ، إلاّ أن يكون المحال عليه مُعسراً ، ولا يعلم المحتال ، أمّا في غير هذه الصورة فلا ، سواء أمكنه استيفاء الحقّ ، أو تعذّر لمطل ، أو فلس متجدّد ، أو سابق معلوم ، أو موت ، أو غير ذلك . ولو شرط المحتال الرجوع على المحيل مع تعذّر الاستيفاء ، فالوجه بطلان الشرط ، وفي بطلان الحوالة حينئذ إشكال . 4001 . الثالث : إذا أحاله على مليّ غير مماطل ولا جاحد ، لم يجب عليه القبول ، لأنّا قد اعتبرنا رضا المحتال ، ولو قبل المحتال لم يجب على المحال عليه قبول الحوالة ، لأنّا اعتبرنا رضاه أيضاً ، وإن لم يكن المحتال عدوّه ، ومع قبول الثلاثة تلزم ( 4 ) الحوالة . 4002 . الرابع : يجوز ترامي الحوالات .
هامش
1 . ما بين القوسين يوجد في المصدر . 2 . النهاية : 316 . 3 . عطف على قوله : « ويبرأ المحيل » أي إذا تمّت أركان الحوالة ، يبرأ المحال عليه ، من دَيْن المحيل . 4 . في « أ » : يلزمه .