والمحال عليه : وهو الّذي عليه الحق للمحيل ، يقال أحاله بالحقّ عليه
يحيله إحالةً ، واحتال الرجل : إذا قبلها ، والمحال به هو الدّيْن نفسه .
3989 . الثاني : يشترط في الحوالة رضاء الأشخاص الثلاثة ، وهل يشترط أن
يكون على المحال عليه دَيْن أو لا ؟ قال الشيخ : الأقوى عدم الاشتراط ، ( 1 )
وهو جيّد .
3990 . الثالث : الحقّ إن كان مثليّاً صحّت الحوالة به إجماعاً ، وإن لم يكن
مثليّاً كالحيوان والثياب ، قال الشيخ : لا تصحّ الحوالة به ( 2 ) إذا ثبت في الذمّة
بالقرض ، ويجوز إذا كان في ذمّته حيوان وجب عليه بالجناية ، كأرش الموضحة
وغيرها ، أن يحيل بها . ( 3 ) والوجه عندي جواز الحوالة بكلّ حقّ ماليّ ، وإن لم
يكن مثليّاً .
3991 . الرابع : يجب أن يكون المال معلوماً ، فلا تصحّ الحوالة بالمجهول
إجماعاً ، وقد بيّنا أنّ المثليّة ليست شرطاً ، وعلى قول الشيخ إذا كان له إبل من
الدّية وعليه لآخر مثلها صحّت الحوالة بها ، وإن كان عليه إبل من دية وله على
آخر مثلها قرضاً فأحاله عليه ، فإن قلنا القرض يضمن بالقيمة لم تصحّ الحوالة ،
لاختلاف الجنس ، وإن قلنا بالمثل هُنا ، صحّت الحوالة ، وكذا العكس .
3992 . الخامس : إذا أحال من له عليه دَيْن ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : يشترط تماثل
هامش
1 . المبسوط : 2 / 313 .
2 . نقله المصنف في المختلف : 5 / 494 عن الشيخ في الخلاف ، ولكن في الخلاف المطبوع - :
3 / 310 ، المسألة 10 من كتاب الحوالة - « تجوز » مكان « لا تجوز » والظاهر صحّة ما في
المختلف دون ما في الخلاف المطبوع . ولاحظ المبسوط : 2 / 312 - 313 .
3 . فاعل قول « يجوز » مؤوّلاً بالمصدر .