ولو قال : ألقه أنا والركبان له ضُمَناء ، فإن قصد ضمان الاشتراك والانفراد ( 1 )
ضمن الجميع ، ولا يلزم باقي الركبان شئ ، سواء سمعوا وسكتوا ، أو أنكروا ، أو
لم يسمعوا ، وإن قصد ضمان الاشتراك لزمه ضمان حصّته ، ولا يضمن الباقون
شيئاً ، وأمّا الّذي يضمن يحتمل النصف ويحتمل أن يكون كأحدهم إلاّ أن يقصد
الثاني ، والقول قوله مع يمينه في إرادته ، ولو أذنوا له في ذلك لزم الجميع المال .
3984 . الثلاثون : تصحّ ترامي الكفالات ، فإن كانت بالمال فهي ضمانٌ وقد
تقدّم ، وإن كانت بالنفس لزم الأخير احضار من كفله ، ويلزم السابق عليه إحضار
من تقدّمه ( 2 ) وهكذا إلى أن ينتهي إلى المديون ، فإن مات المديون ، أو أبرأه
المكفول له برئوا جميعاً .
وكلّ كفيل مات مكفوله برئ هو دون مكفول الميّت ، فلو مات أوسطُ
الكفلاء الثلاثة ، برئ الميّت وكفيلهُ معاً ، دون المديون وكفيله .
ولو كفل كلّ من الكفيلين بدن صاحبه جاز ، فإن مات الأصليّ ، أو برئ من
الدّين برئا معاً ، وإن مات أحدهما لم يبرأ الآخر .
3985 . الواحد والثلاثون : إذا رهن وشرط الإقباض ، جاز أن يكفل الراهن على
التسليم ، ولو لم يشرطه 3 لم يجز إلاّ مع القول بوجوب التسليم .
3986 . الثاني والثلاثون : هل تجوز الكفالة ببدن الميّت ؟ لم أعرف
لأصحابنا فيه نصّاً ، وجوّزه بعض الجمهور ، إذ قد يستحقّ إحضاره لأداء
هامش
1 . بأن قصد أنّ كل واحد منّا ضامن لمتاعه أو قيمته .
2 . في « أ » : يقدمه .
3 . في « أ » : لم يشترطه .