يكون ذلك اعترافاً بالقبض ، إلاّ في الصورة الأخيرة ، فإنّه يبرأ المكفول به ، لأنّ كفالة المال
عندنا ناقلة .
ولو قال للمكفول به : قد أبرأتك من الدَّيْن الّذي كفلك عليه فلان ، أو
برئت إليّ منه ، برئ الكفيل والمكفول به ، وكذا لو قال له : أبرأتك من الدَّيْن الّذي
لي قِبَلك ، أو برئت إليّ من الدَّيْن الّذي قبلك ، لأنّه من ألفاظ العموم ، ولو قال :
قصدت ( من ) ( 1 ) غير دين الكفالة ، قُبِل قولُه مع يمينه .
3981 . السابع والعشرون : إذا كان لذمّي على مثله خمر ، فكفله ذمّي آخر ،
ثمّ أسلم المكفول له ، برئ الكفيل والمكفول به معاً ، ولو أسلم المكفول عنه
فكذلك ، ولو أسلم الكفيل خاصّة ، برئ من الكفالة دون المكفول عنه ، إلاّ أن
يكون كفيلاً بالمال .
3982 . الثامن والعشرون : إذا قال : أعط فلاناً كذا ، لم يكن كفيلاً ، فإذا
أعطاه كان الغريم الآخذ لا الآمر ، ولا يلزم الآمر شئ وإن كان خليطاً ، ولو قال :
أعطه عنّي ، كان كفيلاً .
3983 . التاسع والعشرون : إذا خاف بعض الركاب فألقى بعض متاعه أو
جميعه في البحر لتخف ( 2 ) السفينة ، لم يرجع به على أحد ، سواء ألقاه بنيّة
الرجوع ، أو متبرّعاً ، ( 3 ) وكذا لو قال بعضهم : ألق متاعكَ فألقاه ، ولو قال : ألقه وعليّ
ضمانه ، ضمنه القائل خاصّة ، وإن كان ضمان ما لم يجب للضرورة .
هامش
1 . ما بين القوسين موجود في « ب » .
2 . في « ب » : لتخفف .
3 . في « أ » : تبرّعاً .