أو كفلت بزيد أو عمرو ، أو كفلت بزيد فإن لم آت به فبعمرو ، لم يصحّ .
3974 . العشرون : إذا قال : كفلت ببدن فلان على أن يبرأ فلان الكفيل ، أو
على أن يبرأه من الكفالة ، قال الشيخ : لم يصحّ ، لفساد الشرط إذ لا يصحّ أن
يبرأه ( 1 ) . والوجه عندي الصحّة إن جوّزنا الشرط في الكفالة ، وحينئذ لا تلزمه
الكفالة ، إلاّ أن يبرأ المكفول له الكفيل الأوّل .
وكذا يصحّ لو قال : كفلت لك هذا الغريم على أن تبرئني من الكفالة بفلان ،
أو ضمنت هذا الدَّيْن لك بشرط أن تبرئني من ضمان الدَّيْن الآخر ، أو على أن
تبرئني من الكفالة لفلان ، وكذا لو شرط في الكفالة والضمان أن يتكفّل المكفول
له ، أو المكفول به بآخر ، أو يضمن دَيْناً عليه ، أو يبيعه شيئاً معيّناً ، أو يؤجره إيّاه .
3975 . الواحد والعشرون : إذا مات المكفول برئ الكفيل ، ولا يجب عليه غرم
المال ولا بعضه إن كان كفيلاً بالبدن ، وإن كان كفيلاً بالمال لزمه ، لأنّه يكون
ضماناً ، وكذا يبرأ الكفيل لو أبرأ المكفول له المكفول أو الكفيل ، أو قضاه
الكفيل ، أو سلّم المكفول نفسه تسليماً تامّاً ، أو هرب المكفول بحيثُ لا يُعْلم
خبره ، أو اختفى كذلك على إشكال ، ولو أبرأ الكفيل لم يبرأ الأصيل .
ولو كفل اثنان بواحد صحّ ، فإن قضى أحدهما الدَّيْن برئ الآخر ، وكذا لو
قضاه المكفول برئا معاً ، وكذا لو سلّم نفسه إلى المكفول منه تسليماً تامّا . ولو
سلّمه أحدهما قال الشيخ : لا يبرأ الآخر 2 وعندي فيه نظر .
3976 . الثاني والعشرون : إذا تكفّل رجلاً من اثنين ، لم يبرأ بتسليمه
هامش
1 . المبسوط : 2 / 238 .
2 . المبسوط : 2 / 339 .