بديْن لازم ، أو حقٍّ تصحّ المطالبة به ، سواء كان الدَّيْن معلوماً ، أو مجهولاً ، وسواء
كان المكفول بالغاً ، أو صبيّاً ، أو عاقلاً ، أو مجنوناً ، وإذن الوليّ قائم مقام إذنهما إن
اشترط إذن المكفول به .
3959 . الخامس : تصحّ الكفالة ببدن المحبوس ، والغائب ، والزّوجة ، والعبد
الآبق ، ومن عليه عقوبة لآدميّ ، والمدّعى عليه وإن لم تقم عليه البيّنة .
3960 . السادس : لا تصحّ كفالة بدن من عليه الحدّ لأجل الحد ، سواء كان
لله تعالى أو لآدميّ ، نعم تجوز الكفالة على إحضار الجاني عمداً ، أو خطأً في
النفس وما دونها .
3961 . السابع : الأقرب جواز الكفالة بالمكاتب . ومَنْعُ الشيخ ( 1 ) ليس بجيّد .
3962 . الثامن : يعتبر في الكفالة رضاء الكفيل ، والمكفول له . ولا عبرة برضاءِ
المكفول به ، وفي المبسوط يعتبر رضاه ( 2 ) واختاره ابن إدريس ( 3 ) وفيه قُوّة .
3963 . التاسع : إذا كانت الكفالة حالّة ، أو مطلقةً ، كان له مطالبته بإحضاره
في الحال ، فإن أحضره وهناك يد ظالمة تمنعه من استيفاءِ ما عليه ، لم يبرأ
الكفيل ، ولم يلزم المكفول له تسليمه في تلك الحال ، وإن لم تكن هناك يد
حائلة ، لزمه قبوله ، على إشكال ، فإن قبله برئ الكفيل ، ولا يفتقر إلى أن يقول :
برئت إليك منه ، أو قد سلمته إليك ، أو قد أخرجت نفسي من كفالته ، وإن امتنع
من تسلميه برئ الكفيل على إشكال . ولا يفتقر إلى إشهاد رجلين ( 4 ) ولا اذن
هامش
1 . المبسوط : 2 / 340 .
2 . المبسوط : 2 / 337 .
3 . السرائر : 2 / 77 .
4 . في « أ » : إشهاد رجل .