ولو ضمن أحدهما صاحبه ( 1 ) صحّ وانتقل ما على المضمون عنه إلى ذمّة
الضامن ، ولو ضمن كلّ واحد منهما صاحبه انتقل ما كان على كلّ واحد إلى
ضامنه وبرئ الضامن من الدَّيْن الأصلي ، وليس للمالك مطالبة كلّ واحد
بالجميع ، ولا مطالبة أحدهما به .
ولو قال كلّ واحد منهما : ضمنت ما عليه دفعة ، فقال : ضمنتكما ، فالوجه
صحّة الضمان ، لكن يتعلّق بذمّة كلّ واحد النصف .
3943 . التاسع : إذا ضمن بإذنه ، ونقد بإذنه ، رجع عليه ، سواء قال المضمون
عنه : اضمن عنّي وانقد عنّي ، أو قال : انقد ، وأطلق ، وكذا يرجع لو ضمن بإذنه
ونقد بغير إذنه ، ولا يشترط تعذّر الرجوع على المضمون عنه ، لأنّ الضمان عندنا
ناقل ، ولو ضمن بغير إذنه ، ونقد بإذنه ، لم يرجع ، ولو ضمن بغير إذنه ونقد بغير
إذنه ( 2 ) لم يرجع .
3944 . العاشر : إنّما يرجع الضامن على المضمون عنه في موضع الرجوع
بأقلّ الأمرين من قدر الدين والمدفوع ، ولو أبرأه غريمه لم يرجع ، ولو دفع
عوض الدَّيْن عرضاً ، رجع بأقلّ الأمرين من قيمته وقدر الدّين ، ولو أحاله ، فهي
بمنزلة الإقباض يرجع بأقلَ الأمرين من الدَّيْن والقدر المحال به ، سواء قبض
الغريم من المحال عليه ، أو أبرأه أو تعذّر الاستيفاء لفلس أو مطل .
3945 . الحادي عشر : إذا كان له على اثنين مائة ، وكلّ واحد منهما ضامن
لصاحبه ، وأجاز المالك ضمانهما ، فقد قلنا إنّ ذمّة كلّ منهما مشغولة بالضمان لا
هامش
1 . في « ب » : ولو ضمن أحدهما خاصّة .
2 . في « ب » : « ونقد بإذنه » والصحيح ما في المتن .