بالأصل ، فإذا ضمن آخر عن أحدهما المائة ، صحّ ضمان الخمسين ، فإذا نقد
المائة ، سقط الحقّ عن الجميع ، ورجع على المضمون عنه بالنصف مع الإذن في
الضمان ، ولا يرجع على الآخر إلاّ مع إذنه في الإنقاد عنه .
ولو ضمن عنهما معاً صحّ ، ولزمه المائة ، ورجع على كلّ واحد بالنصف
مع إذنهما بالضمان ، وإلاّ فعلى الآذن خاصّة .
3946 . الثاني عشر : إذا ضمن بإذنه ، لم يكن للضامن مطالبة المضمون عنه
إلاّ إذا طُولِب ، وقوّى الشيخ جواز المطالبة وإن لم يُطالَب الضامن ( 1 ) وما
قلناه أولى .
ولو ضمن بغير إذنه ، لم تكن له مطالبته مطلقاً ، وليس للمأذون في الضّمان
مطالبة المضمون عنه بتسليم المال إليه قبل أدائه ، ولا مطالبة المضمون عنه
بقبض المال منه ليتولّى المضمون عنه الدفع .
3947 . الثالث عشر : إذا قضى المضمون عنه برِئ هو والضامن . وكذا لو
قضى الضامن من المتبرّع ، أمّا المأذون فيبرأ بأدائه ، ويطالب المضمون عنه ، ولو
ضمن تبرّعاً فقضى المضمون عنه ، فإن كان بمسألة الضّامن ، فالوجه رجوعه
عليه وإلاّ فلا .
3948 . الرابع عشر : إذا كان له دين على اثنين فضمن كلّ واحد منهما صاحبه ،
فعلم المضمون له ، كان له أن يُجيز ضمانَ من شاء منهما ، فيلزمه الدَّينان معاً ،
ويبرأ الآخر ، فإن ضمن ثالث الدَّينين معاً عمّن أُجيز ضمانه صحّ ، ورجع عليه
هامش
1 . المبسوط : 2 / 329 .