3940 . السادس : يصحّ ترامي الضمان ، فيجوز الضمان عن الضامن ويتحوّل
الحقّ إلى ذمّة الأخير ، ومتى أدّى أحدهم ، أو المضمون عنه ، بَرِئ الجميع ، وإن
أبرأ المالك الضامن الأخير ، فكذلك ، ولو أبرأ مَنْ قبله من الضمناء ، أو المضمون
عنه ، لم يبرأ أحد ، ولو أدّى الضامن الأخير ، رجع على الضامن الّذي قبله ، وهكذا
إلى أن يرجع الحال إلى المضمون عنه ، وليس للفرع مطالبة السابق على أصله ،
وإن تعذّر الاستيفاء من الأصل .
3941 . السابع : يجوز للمضمون عنه أن يضمن الضامن ، فيتحوّل الحقّ
إلى ذمّته كما كان قبل الضمان ، ومنع الشيخ من ذلك لئلاّ يصير الفرع أصلاً ( 1 )
وليس بشئ ، وتابعه ابن البرّاج . ولو ضمن المضمون عنه عن الضامن من غير
مال الضمان ، جاز قولاً واحداً .
3942 . الثامن : يجوز تعدّد الضمان بأن يضمن اثنان فما زاد واحداً ، فإن ضمن
كلّ واحد منهما بعض الدّين صحّ ، وبرِئ المضمون عنه ، وكان على كلّ واحد
منهما قدر ما ضمنه ، سواء تساويا ، أو اختلفا ، وإن ضمن كلّ واحد منهما جميع ما
عليه ، صحّ ضمان السابق .
ولو اقترنا بأن يضمنا من المالك والوكيل في وقت واحد ، فيه تردّد بين
البطلان ، لتحقّق ضمان كلّ واحد منهما حال ضمان الآخر ، أعني حالة براءة
الذمّة ، وبين الصحّة مع القرعة أو التنصيف ، وبين بطلان ضمان الوكيل ، من حيثُ
إنّه فعل حين فعل الموكّل متعلّق الوكالة ، أعني حالة بطلان الوكالة .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 340 .