تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
ولا خلاف بين العلماءِ كافّةً في جوازه ، وهو عقد لازم من جهة الضامن . واشتقاقه إمّا من الضّم بمعنى أنّ ذمّة الضامن ينضمّ إلى ذمّة المضمون عنه ، أو من التضمين ، لأنّ ذمّة الضامن تتضمّن الحقّ ، ويقال : ضمين ، وكفيل ، وقبيل ، وحميل ، وزعيم ، وصبير ، بمعنى واحد . وعبارته : ضمنت ، وتكفّلت ، وتحمّلت ، وما ينبئ عن اللزوم . ولو كتب وانضمّت ( إلى كتابه ) ( 1 ) القرينة الدالة ، انعقد الضمان ، وإلاّ فلا . ولا ينعقد بقوله أُؤدّي . أو أحضر . ولا يقع إلاّ منجّزاً ، فلو علّقه بمجيئ الشهر فسد ، بخلاف ما لو نجّزه وعلّق الأداء . ولا يدخله الخيار . ولو شرط فيه الخيار ، ففي إبطال الضمان إشكال .

المطلب الرابع : في الأحكام

وفيه عشرون بحثاً : 3935 . الأوّل : الضمان إذا صحّ لزم الضامن أداء ما ضمن ، وكان للمضمون له مطالبته بلا خلاف ، ولا اعتبار بتعذّر مطالبة المضمون عنه . 3936 . الثاني : الضمان ناقل للمال من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، ولا يجوز للمضمون له مطالبة المضمون عنه ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المضمون عنه حيّاً ، أو ميّتاً ، ويبرأ المضمون عنه بالضمان ، وإن لم يؤدّ الضّامن ،
هامش
1 . ما بين القوسين موجود في « أ » .