ولا خلاف بين العلماءِ كافّةً في جوازه ، وهو عقد لازم من جهة الضامن .
واشتقاقه إمّا من الضّم بمعنى أنّ ذمّة الضامن ينضمّ إلى ذمّة المضمون
عنه ، أو من التضمين ، لأنّ ذمّة الضامن تتضمّن الحقّ ، ويقال : ضمين ، وكفيل ،
وقبيل ، وحميل ، وزعيم ، وصبير ، بمعنى واحد .
وعبارته : ضمنت ، وتكفّلت ، وتحمّلت ، وما ينبئ عن اللزوم . ولو كتب
وانضمّت ( إلى كتابه ) ( 1 ) القرينة الدالة ، انعقد الضمان ، وإلاّ فلا . ولا ينعقد بقوله
أُؤدّي . أو أحضر .
ولا يقع إلاّ منجّزاً ، فلو علّقه بمجيئ الشهر فسد ، بخلاف ما لو نجّزه وعلّق
الأداء .
ولا يدخله الخيار . ولو شرط فيه الخيار ، ففي إبطال الضمان إشكال .
المطلب الرابع : في الأحكام
وفيه عشرون بحثاً :
3935 . الأوّل : الضمان إذا صحّ لزم الضامن أداء ما ضمن ، وكان للمضمون
له مطالبته بلا خلاف ، ولا اعتبار بتعذّر مطالبة المضمون عنه .
3936 . الثاني : الضمان ناقل للمال من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، ولا
يجوز للمضمون له مطالبة المضمون عنه ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون
المضمون عنه حيّاً ، أو ميّتاً ، ويبرأ المضمون عنه بالضمان ، وإن لم يؤدّ الضّامن ،
هامش
1 . ما بين القوسين موجود في « أ » .