تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
ولو أبرأ المضمون له ذمّة المضمون عنه ، لم يبرأ الضامن . ولو أبرأ ذمّة الضامن ، برئا جميعاً ، ولم يكن للضّامن مطالبة المضمون عنه بشئ . 3937 . الثالث : إذا أطلق الضمان صحّ ، وله أن يطالب به أيّ وقت شاء ، وإن كان مؤجّلاً صحّ أيضاً ، ولو كان الدَّيْن حالاًّ فضمنه مؤجّلاً صحّ ، وكذا لو كان الدَّيْن مؤجّلاً فضمنه حالاًّ على إشكال ، والأقرب أنّه ليس له مطالبة المضمون عنه قبل الأجل ، وإن ضمن بإذنه وأدّى حالاًّ . ولو كان مؤجّلاً فضمنه إلى أجل أزيد أو أنقص على إشكال صحّ . وللشيخ قول بالمنع من الضمان الحالّ مطلقاً ( 1 ) وقول آخر : بالمنع من ضمان المؤجّل حالاًّ ( 2 ) . 3938 . الرابع : إذا ضمن الحالّ مؤجّلاً صحّ ، وبرئت ذمّة المضمون عنه ، وليس للضّامن مطالبة المضمون عنه إلاّ بعد الأداء ، وليس للمضمون له مطالبة الضّامن قبل الأجل ، ولو قضاه الضامن قبل الأجل ، فالوجه أنّه ليس له مطالبة المضمون عنه إلاّ بعد الأجل ، ولو كان الدَّيْن مؤجّلاً فضمنه حالاًّ ، وجب عليه الدفع في الحال ، وليس له مطالبة المضمون عنه إلاّ بعد الحلول والأداء . 3939 . الخامس : إذا ضمن مؤجّلاً ، فمات الضامن حلّ الدَّيْن عليه ، وليس لورثته الرجوع على المضمون عنه إلاّ بعد الأداء وانقضاء الأجل إن كان الأصل مؤجّلاً ، ولا اعتبار بموت المضمون عنه .
هامش
1 . اختاره في النهاية : 315 - باب الكفالات والضمانات والحوالات - . 2 . ذهب إليه في المبسوط : 2 / 341 .