ولو أبرأ المضمون له ذمّة المضمون عنه ، لم يبرأ الضامن . ولو أبرأ ذمّة الضامن ،
برئا جميعاً ، ولم يكن للضّامن مطالبة المضمون عنه بشئ .
3937 . الثالث : إذا أطلق الضمان صحّ ، وله أن يطالب به أيّ وقت شاء ،
وإن كان مؤجّلاً صحّ أيضاً ، ولو كان الدَّيْن حالاًّ فضمنه مؤجّلاً صحّ ، وكذا لو كان
الدَّيْن مؤجّلاً فضمنه حالاًّ على إشكال ، والأقرب أنّه ليس له مطالبة المضمون
عنه قبل الأجل ، وإن ضمن بإذنه وأدّى حالاًّ .
ولو كان مؤجّلاً فضمنه إلى أجل أزيد أو أنقص على إشكال صحّ .
وللشيخ قول بالمنع من الضمان الحالّ مطلقاً ( 1 ) وقول آخر : بالمنع من
ضمان المؤجّل حالاًّ ( 2 ) .
3938 . الرابع : إذا ضمن الحالّ مؤجّلاً صحّ ، وبرئت ذمّة المضمون عنه ، وليس
للضّامن مطالبة المضمون عنه إلاّ بعد الأداء ، وليس للمضمون له مطالبة الضّامن
قبل الأجل ، ولو قضاه الضامن قبل الأجل ، فالوجه أنّه ليس له مطالبة المضمون
عنه إلاّ بعد الأجل ، ولو كان الدَّيْن مؤجّلاً فضمنه حالاًّ ، وجب عليه الدفع في
الحال ، وليس له مطالبة المضمون عنه إلاّ بعد الحلول والأداء .
3939 . الخامس : إذا ضمن مؤجّلاً ، فمات الضامن حلّ الدَّيْن عليه ، وليس
لورثته الرجوع على المضمون عنه إلاّ بعد الأداء وانقضاء الأجل إن كان الأصل
مؤجّلاً ، ولا اعتبار بموت المضمون عنه .
هامش
1 . اختاره في النهاية : 315 - باب الكفالات والضمانات والحوالات - .
2 . ذهب إليه في المبسوط : 2 / 341 .